رسالة تسالونيكي الأولى - شمول العصيان

1 - فما فَضْلُ اليَهودِيِّ إِذًا؟ وما الفائِدَةُ في الخِتان؟
2 - هِيَ كَبيرَةٌ مِن كُلِّ وَجْه. وأَوَّلُها أَنَّهمُ ائتُمِنوا على كَلام الله.
3 - فماذا يَكون؟ إِن خانَ بَعضُهم أَفَتُبطِلُ خِيانَتُهم أَمانَةَ الله؟
4 - حاشَ لَه! بل صَدَقَ اللهُ وكَذِبَ كُلُّ إِنسان، على حَدِّ ما وَرَدَ في الكِتاب: (( لِكَي تَكونَ بارًّا في كَلامِكَ وتَغلِبَ إِذا حوكِمتَ )) .
5 - ولكِن إِذا كانَ ظُلْمُنا يُبرِزُ بِرَّ الله، فماذا نَقول؟ أَفَما يَكونُ اللهُ ظالِمًا إِذا أًَنزَلَ بنا غَضَبَه؟ وكَلامي هذا كَلامٌ بَشرِيٌّ مَحْض.
6 - مَعاذَ الله! وإِلاَّ فكَيفَ يَدينُ اللهُ العالَم؟
7 - ولكِن إِذا كانَ كَذِبي يَزيدُ ظُهورَ صِدْقِ اللهِ مِن أَجْلِ مَجْدِه، فلمِاذا أُدانُ أَنا بَعدَ ذلك كما يُدانُ الخاطِئ؟
8 - ولِماذا لانَفعَلُ الشَّرَّ لِكَي يَأتِيَ منه الخَير، كما يُفتَرى علَينا فَيَزعُمُ بَعضُهم أَنَّنا نَقولُ بِه؟ إِنَّ الحُكمَ على هؤُلاءِ لَعَدْل .
9 - فماذا إِذًا؟ هل لَنا أَيُّ فَضْل؟ لا فَضْلَ لَنا على الإِطْلاق، فقَد بَرهَنَّا أَنَّ اليَهودَ واليونانِيَيّنَ هم كُلُّهم في حُكْمِ الخَطيئة،
10 - فقد وَرَدَ في الكِتاب: (( ما مِن أَحَدٍ بارّ، لا أَحَد
11 - ما مِن أَحَدٍ يُدرِك ما مِن أَحَدٍ يَبتَغي وَجْهَ الله.
12 - ضَلُّوا جَميعًا فَفَسُدوا معًا. ما مِن أَحَدٍ يَعمَلُ الصَّالِحات لا أَحَد.
13 - حَناجِرُهُم قُبورٌ مُفَتَّحة وبِأَلسِنَتِهم يَمكُرون. سَمُّ الأَصْلالِ تَحتَ شِفاهِهِم
14 - أَفْواهُهم مِلْؤُها اللَّعنَةُ والمَرارة
15 - أَقدامُهم تُسرِعُ إِلى سَفْكِ الدِّماء
16 - وعلى طُرُقِهِم دَمارٌ وشَقاء.
17 - سَبيلَ السَّلام لا يَعرِفون
18 - ولَيسَت مَخافَةُ اللهِ نُصْبَ عُيونِهِم ))
19 - وإِنَّنا نَعلَمُ أَنَّ كُلَّ ما تَقولُه الشَّريعة إِنَّما تَقولُه لِلَّذينَ هم في حُكْمِ الشَّريعة، لِكَي يُخرَسَ كُلُّ لِسان ولِكَي يُعرَفَ العالَمُ كُلُّه مُذنِبًا عِندَ الله.
20 - فلِذلِكَ لَن يُبَرّرَ عِندَه أَحَدٌ مِنَ البَشَرِ إِذا عَمِلَ بِحَسَبِ الشَّريعة، فالشَّريعةُ إلاَّ سَبيلٌ إِلى مَعرِفَةِ الخَطيئَة .
21 - أَمَّا الآن فقَد أَظهِرَ بِرُّ اللّهِ بِمَعزِلٍ عنِ الشَّريعة، تَشهَدُ لَه الشَّريعةُ والأَنبياء،
22 - هو بِرُّ الله وطَريقُه الإِيمانُ بِيَسوعَ المسيح، لِجَميعِ الَّذينَ آمَنوا، لا فَرْق.
23 - ذلِكَ بِأَنَّ جَميعَ النَّاسِ قد خَطِئُوا فحُرِموا مَجْدَ الله،
24 - ولكِنَّهم بُرِّروا مَجَّانًا بِنِعمَتِه، بِحُكمِ الفِداءِ الَّذي تَمَّ في المَسيحِ يَسوع،
25 - ذاكَ الَّذي جَعلَه اللهُ كَفَّارةً في دَمِه بِالإِيمان ليُظهِرَ بِرَّه، بإِغْضائِه عنِ الخَطايا الماضِيَةِ في حِلمِه تَعالى،
26 - لِيُظهِرَ بِرَّه في الزَّمَنِ الحاضِر فيَكونَ هو بارًّا وُيبَرِّرَ من كانَ مِن أَهلِ الإِيمانِ بِيَسوع.
27 - فأَينَ السَّبيلُ إِلى الافتِخار؟ لا مَجالَ لَه. وبأَيَّ شَريعة؟ أَبِشَريعةِ الأَعمال؟ لا، بل بِشَريعةِ الإِيمان
28 - ونَحنُ نَرى أَنَّ الإِنسانَ يُبَرَّرُ بالإِيمانِ بمَعزِلٍ عن أَعمالِ الشَّريعة.
29 - أوَ يَكونُ اللهُ إِلهَ اليَهودِ وَحْدَهم؟ أَما هو إِلهُ الوَثَنِّيينَ أَيضاً؟ بَلى, هو إِلهُ الوَثَنِّيِينَ أيضاً,
30 - لأَنَّ اللهَ أَحَد, بالإِيمانِ يُبَرِّرُ المَخْتون وبالإِِيمانِ يُبَرِّرُ الأَقلَف.
31 - أَفَتُبطِلُ الشَّريعةَ بِالإِيمان؟ مَعاذَ الله ! بل نُثبِتُ الشَّريعة .

الكاثوليكية - دار المشرق