رسالة تسالونيكي الأولى - الموت والحياة مع يسوع المسيح

1 - فماذا نَقول؟ أَنَتَمادى في الخَطيئَةِ لِتَكثُرَ النِّعمَة؟
2 - مَعاذَ اللّه! أَمَّا وقَد مُتْنا عنِ الخَطيئَة، فكَيفَ نَحْيا فيها مِن بَعدُ؟
3 - أَوَتَجهَلونَ أَنَّنا، وقَدِ اَعتَمَدْنا جَميعًا في يسوعَ المسيح، إِنَّما اعتَمَدْنا في مَوتِه
4 - فدُفِنَّا مَعَه في مَوتِه بِالمَعمُودِيَّةِ لِنَحْيا نَحنُ أَيضًا حَياةً جَديدة كما أُقيمَ المَسيحُ مِن بَينِ الأَمواتِ بِمَجْدِ الآب؟
5 - فإِذا اتَّحَدْنا بِه فصِرْنا على مِثالِه في المَوت، فسنَكونُ على مِثالِه في القِيامةِ أَيضًا.
6 - ونَحنُ نَعلَمُ أَنَّ إِنسانَنا القَديمَ قد صُلِبَ معَه لِيَزولَ هذا البَشَرُ الخاطِئ، فلا نَظَلَّ عَبيدًا لِلخَطيئَة،
7 - لأَنَّ الَّذي ماتَ تَحرَّرَ مِنَ الخَطيئَة.
8 - فإِذا كُنَّا قَد مُتْنا مع المسيح، فإِنَّنا نُؤمِنُ بِأًَنَّنا سنَحْيا معَه.
9 - ونَعلَمُ أَنَّ المسيح، بَعدَما أُقيمَ مِن بَينِ الأَموات، لن يَموتَ بعدَ ذلِك ولن يَكونَ لِلمَوتِ علَيه مِن سُلطان،
10 - لأَنَّه بِمَوتِه قد ماتَ عنِ الخَطيئَةِ مَرَّةً واحِدَة، وفي حَياتِه يَحْيا لله.
11 - فكَذلِكَ أحسَبوا أَنتُم أَنَّكم أَمواتٌ عنِ الخَطيئَة أَحْياءٌ للهِ في يسوعَ المسيح.
12 - فلا تَسودَنَّ الخَطيئَةُ جَسَدَكمُ الفاني فتُذعِنوا لِشَهَواتِه،
13 - ولا تَجعَلوا مِن أَعضائِكم سِلاحًا لِلظُّلْمِ في سَبيلِ الخَطيئَة، بلِ أجعَلوا أَنفُسَكم في خِدمَةِ الله، على أَنَّكم أَحْياءٌ قاموا مِن بَينِ الأَموات، واجعَلوا مِن أَعضائِكم سِلاحًا لِلْبِرِّ في سَبيلِ الله،
14 - فلا يَكونَ لِلخَطيئَةِ مِن سُلطانٍ علَيكم. فَلَستُم في حُكْمِ الشَّريعة، بل في حُكْمَ النِّعمَة.
15 - فماذا إِذًا؟ أَنَخطَأُ لأَنَّنا لَسنا في حُكْمِ الشَّريعة، بل في حُكْمِ النِّعمَة؟ مَعاذَ الله!
16 - أَلا تَعلَمونَ أَنَّكم، إِذا جَعَلتُم أَنفُسَكم عَبيدًا في خِدمَةِ أَحَدٍ لِتَخضَعوا لَه، صِرتُم عَبيدًا لِمَن تَخضَعون: إِمَّا لِلخَطيئَةِ وعاقِبَتُها المَوت، وإِمَّا لِلطَّاعَةِ وعاقِبَتُها البِرّ؟
17 - ولكِنِ الشُّكرُ لله! فقد كُنتُم عَبيدًا لِلخَطيئَة ولكِنَّكم أَطَعتُم بِصَميمِ قُلوبِكم أُصولَ التَّعليمِ الَّذي إِلَيه وُكِلتُم.
18 - وأَصْبَحْتُم، بَعدَما حُرِّرتُم مِنَ الخَطيئَة، عَبيدًا لِلبِرّ.
19 - وتَعْبيري هذا بَشَرِيٌّ يُراعي ضُعفَ طبَيعَتِكم . فكما جَعَلتُم مِن أَعضائِكم عَبيدًا في خِدمةِ الدَّعارةِ والفِسْقِ وعاقِبَتُهما التَّمرُّدُ على الله، فكَذلِكَ اجعَلوا الآنَ مِنها عَبيدًا في خِدمَةِ البِرِّ الَّذي يَقودُ إِلى القَداسة.
20 - لَمَّا كُنتُم عَبيدًا لِلخَطيئَة، كُنتُم أَحرارًا مِن جِهَةِ البِرّ،
21 - فأَيَّ ثَمَرٍ حَمَلتُم حينَذاك؟ إِنَّكم تَخجَلونَ الآنَ مِن تِلكَ الأُمور لأَنَّ عاقِبَتَها المَوت.
22 - أَمَّا الآنَ، وقَد أُعتِقتُم مِنَ الخَطيئَة وصِرتُم عَبيدًا لله، فإِنَّكم تَحمِلونَ الثَّمَرَ الَّذي يَقودُ إِلى القَداسة، وعاقِبَتُه الحَياةُ الأَبَدِيَّة،
23 - لأَنَّ أُجرَةَ الخَطيئَةِ هي المَوت، وأَمَّا هِبَةُ اللهِ فهي الحَياةُ الأَبَدِيَّةُ في يسوعَ المَسيحِ ربِّنا.

الكاثوليكية - دار المشرق