رسالة تسالونيكي الأولى - في الكلام على السلطات

1 - لِيَخضَعْ كُلُّ امرِئٍ لِلسُّلُطاتِ الَّتي بأَيدِيها الأَمْر، فلا سُلْطَةَ إِلاَّ مِن عِندِ اللّه، والسُّلُطاتُ القائِمة هو الَّذي أَقامَها .
2 - فمَن عارَضَ السُّلْطَة قاوَمَ النِّظامَ الَّذي أَرادَهُ الله، والمُقاوِمونَ يَجلُبونَ الحُكْمَ على أَنفُسِهم.
3 - فلا خَوفَ مِنَ الرُّؤَساءِ عِندَما يُفعَلُ الخَير، بل عِندَما يُفعَل الشَّرّ. أَتُريدُ أَلا تَخافَ السُّلْطَة؟ إِفعَلِ الخَيرَ تَنَلْ ثَناءَها،
4 - فإِنَّها في خِدمَةِ اللّهِ في سَبيلِ خَيرِكَ. ولكِن خَفْ إِذا ، إذا فَعَلتَ الشَّرّ، فإِنَّها لم تَتقلَدِ السَّيفَ عَبَثًا، لأَنَّها في خِدمَةِ اللهِ كَيما تَنتَقِمُ لِغَضَبِه مِن فاعِلِ الشَّرّ.
5 - ولِذلِكَ لابُدَّ مِنَ الخُضوع، لا خَوفًا مِنَ الغَضَبِ فَقَط، بل مُراعاةً لِلضَّميرِ أَيضًا.
6 - ولِذلِكَ تُؤَدُّونَ الضَّرائِب، والَّذينَ يَحْبُونَها هم خَدَمٌ للهِ يَعمَلونَ ذلِكَ بِنَشاط.
7 - أَدُّوا لِكُلٍّ حَقَّه: الضَّريبَةَ لِمَن لَه الضَّرِيبة، والخَراجَ لِمَن لَه الخَراج، والمَهابةَ لِمَن لَه المَهابَة، والإِكرامَ لِمَن لَه الإِكرام.
8 - لا يَكوَننَّ علَيكم لأَحَدٍ دَيْنٌ إلاَّ حُبُّ بَعضِكُم لِبَعْض، فمَن أَحَبَّ غَيرَه أَتَمَّ الشَّريعة،
9 - فإِنَّ الوَصايا الَّتي تَقول: (( لا تَزْنِ، لا تَقتُلْ، لا تَسْرِقْ، لا تَشتَهِ )) وسِواها مِنَ الوَصايا، مُجتَمِعةٌ في هذِه الكَلِمَة: (( أَحبِبْ قَريبَكَ حُبَّكَ لِنَفْسِكَ )).
10 - فالمَحبَّةُ لا تُنزِلُ بِالقَريبِ شرًّا، فالمَحبَّةُ إِذًا كَمالُ الشَّريعة.
11 - هذا وإِنَّكُم لَعالِمونَ بِأَيِّ وَقْتٍ نَحنُ: قد حانَت ساعةُ تَنبَهُّكمِ مِنَ النَّوم، فإِنَّ الخَلاصَ أَقرَبُ إِلَينا الآنَ مِنه يَومَ آمَنَّا.
12 - قد تَناهى اللَّيلُ واقتَرَبَ اليَوم. فْلنَخلَعْ أَعمالَ الظَّلام ولْنَلبَسْ سِلاحَ النُّور.
13 - لِنَسِرْ سيرةً كَريمةً كما نَسيرُ في وَضَحِ النَّهار. لا قَصْفٌ ولا سُكْر، ولا فاحِشَةٌ ولا فُجور، ولا خِصامٌ ولا حَسَد.
14 - بلِ البَسوا الرَّبَّ يسوعَ المسيح، ولا تُشغَلوا بِالجَسَدِ لِقَضاءِ شَهَواتِه.

الكاثوليكية - دار المشرق