رسالة تسالونيكي الأولى - الأقوياء والضعاف

1 - تَقبَّلوا ضَعيفَ الإِيمانِ ولا تُناقِشوا آراءَه.
2 - هُناكَ مَن هو على يَقينٍ مِن أنَّه يَجوزُ لَه الأَكلُ مِن كُلِّ شَيء، في حينِ أَنَّ الضَّعيفَ لا يَأكُلُ إِلاَّ البُقول.
3 - فَعَلى الَّذي يَأكُلُ أَلاَّ يَزدَرِيَ مَن لا يأكُل، وعلى الَّذي لا يَأكُلُ أَلاَّ يَدينَ مَن يَأكُل، فإِنَّ اللهَ قد تَقبَّلَه.
4 - مَن أَنتَ لِتَدينَ خادِمَ غَيرِكَ؟ أَثَبَتَ أَم سَقَط، فهذا أَمْرٌ يَعودُ إِلى سَيِّدِه. وإِنَّهُ سَيَثبُت، لأَنَّ الرَّبَّ قادِرٌ عَلى تَثْبيتِه.
5 - مِنَ النَّاسِ مَن يُمَيِّزُ بَينَ يَومٍ، ويَوم، ومِنهم مَن يُساوي بَينَ الاَيَّامِ كُلِّها. فلْيَكُنْ كُلٌّ مِنهُم على يَقينٍ مِن رَأيِه.
6 - فالَّذي يُراعي الأَيَّامَ فلِلرَّبِّ يُراعيها، والَّذي يأكُلُ مِن كُلِّ شَيءٍ فلِلرَّبِّ يأكُل فإِنَّه يَشكُرُ الله، والَّذي لا يأكُلُ مِن كُلِّ شَيء فلِلرَّبِّ لا يأكُل وإِنَّه يَشكُرُ الله.
7 - فما مِن أَحَدٍ مِنَّا يَحْيا لِنَفْسِه وما مِن أَحدٍ يَموتُ لِنَفْسِه،
8 - فإِذا حَيِينا فلِلرَّبِّ نَحْيا، وإِذا مُتْنا فلِلرَّبِّ نَموت : سَواءٌ حَيِينا أَم مُتْنا فإِنَّنا لِلرَّبّ.
9 - فقَد ماتَ المَسيحُ وعادَ إِلى الحَياة لِيَكونَ رَبَّ الأَمواتِ والأَحْياء.
10 - فَما بالُكَ يا هذا تَدينُ أَخاكَ؟ ومما بالُكَ يا هذا تَزدَري أَخاكَ؟ سَنمثُلُ جَميعًا أمامَ مَحكَمَةِ اللّه.
11 - فقَد وَرَدَ في الكِتاب: (( يَقولُ الرَّبّ: بِحَقِّي أَنا الحَيّ، لي تَجْثو كُلُّ رُكْبَة، ويَحمَدُ اللهَ كُلُّ لِسان )).
12 - إِنَّ كُلَّ واحِدٍ مِنَّا سيُؤدِّي إِذًا عن نَفْسِه حِسابًا لله.
13 - فلْيَكُفَّ بَعضُنا عنِ إِدانَةِ بَعْض، بلِ الأَولى بِكُم أَن تَحكُموا بِأَن لا تَضَعوا أَمامَ أَخيكم سَبَبَ صَدْمٍ أَو عَثرَة.
14 - إِنِّي عالِمٌ عِلْمَ اليَقين، في الرَّبِّ يسوع، أَن لا شَيءَ نَجِسٌ في حَدِّ ذاتِه، ولكِن مَن عَدَّ شَيئًا نَجِسًا كانَ لَه نَجِسًا.
15 - فإِذا حَزِنَ أَخوكَ بِتَناوُلِكَ طَعامًا، فلَم تَعُدْ تَسلُكُ سَبيلَ المَحَبَّة. فلا تُهلِكْ بِطَعامِكَ مَن ماتَ المسيحُ لأَجْلِه،
16 - فلا يُطعَنْ في ما تَنعَمونَ بِه.
17 - فلَيس مَلَكوتُ اللهِ أَكْلاً وشُرْبًا، بل بِرٌّ وسَلامٌ وفَرَحٌ في الرُّوحِ القُدُس.
18 - فمَن عَمِلَ لِلمَسيحِ على هذِه الصُّورة هو مَرضِيٌّ عِندَ اللهِ ومُكَرَّمٌ لَدى النَّاس
19 - فعَلَينا إِذًا أَن نَسْعى إِلى ما غايتُه السَّلامُ والبُنْيانُ المُتَبادَل.
20 - لا تَهدِمْ صُنْعَ اللهِ مِن أَجْلِ طَعام. كُلُّ شَيءٍ طاهِر، ولكِن مِنَ السُّوءِ أَن يَأكُلَ المَرْءُ فيكونَ حَجَرَ عَثرَةٍ لِغَيرِه،
21 - ومِنَ الخَيرِ أَلا تأكُلَ لَحْمًا ولا تَشرَبَ خَمْرًا ولا تَتناوَلَ شَيئًا يَكونُ حَجَرَ عَثَرَةٍ لأَخيكَ.
22 - أَمَّا يَقينُكَ فاحفَظْه في قَرارَةِ نَفْسِكَ أَمامَ الله. طُوبى لِمَن لا يَحكُمُ على نَفْسِه في ما يُقَرِّرُه!
23 - وأَمَّا الَّذي تُساوِرُه الشُّكوك، فهو مَحْكومٌ علَيه إِذا أَكَل، لأَنَّه لا يَفعَلُ ذلِكَ عن يَقين. فكُّلُّ شَيءٍ لا يَأتي عن يَقينٍ هو خَطيئَة.

الكاثوليكية - دار المشرق