رسالة تسالونيكي الثانية -

1 - فلْيَعُدَّنا النَّاسُ خَدَماً لِلمسيح ووُكَلاءَ أَسرارِ الله،
2 - وما يُطلَبُ آخِرَ الأَمرِ مِنَ الوُكَلاءِ أَن يَكونَ كُلٌّ مِنهُم أَمينًا.
3 - أَمَّا أَنا فأَقَلُّ ما علَيَّ أَن تَدينوني أَو تَدينَني مَحكَمةٌ بَشَريَّة ، لا أَدينُ نَفْسي،
4 - فضَميري لا يُؤَنِّبُني بِشَيء، على أَنِّي َلستُ مُبَرَّرًا لِذلك، فدَيَّانِي هوَ الرَّبّ.
5 - فلا تَدينوا أَحَدًا قَبْلَ الأَوان، قَبلَ أَن يَأتِيَ الرَّبّ، فهو الَّذي يُنيرُ خَفايا الظُّلُمات ويَكشِفُ عن نِيَّاتِ القُلوب، وعِندَئِذٍ يَنالُ كُلُّ واحِدٍ مِنَ اللهِ ما يَعودُ علَيه مِنَ الثَّناء.
6 - وفي هذه الأُمور، ضَرَبتُ مَثَلاً من نَفْسي ومِن أَبُلُّسَ لأَجلِكُم، أَيُّها الإِخوَة، لِتَتعَلَّموا بِنا أَلاَّ تَنتَفِخوا مِنَ الكِبْرِياء فتَنصُروا الواحِدَ على الآخَر.
7 - فمَنِ الَّذي يُمَيِّزُكَ؟ وأَيُّ شَيءٍ لَكَ لم تَنَلْه؟ فإِن كُنتَ قد نِلْتَه، فلِمَ تَفتَخِرُ كأَنَّكَ لم تَنَلْه؟
8 - لقَد شَبِعتُم! لقَدِ اغتَنَيتُم! مِن دُونِنا مَلَكتُم، ويا لَيتَكُم مَلَكتُم فَنَملِكَ نَحنُ أَيضًا مَعَكم!
9 - لأَنِّي أَرى أَنَّ اللهَ أَنزَلَنا نَحنُ الرُّسُلَ أَدْنى مَنزِلَةٍ كالمَحكومِ علَيهِم بِالمَوت، فقَد صِرْنا مَعْروضينَ لِنَظَرِ العالَم والمَلائِكَةِ والنَّاس.
10 - نَحنُ حَمْقى مِن أَجْلِ المسيح وأَنتُم عُقَلاءُ في المسيح. نَحنُ ضُعَفاءُ وأَنتُم أَقوِياء. أَنتُم مُكَرَّمونَ ونَحنُ مُحتَقَرون.
11 - ولانَزالُ حتَّى هذه السَّاعَةِ أَيضًا نَجوعُ ونَعطَشُ ونَعْرى ونُلطَمُ ونُشَرَّد،
12 - ونُجهِدُ النَّفْسَ في العَمَلِ بِأَيدينا. نُشتَمُ فنُبارِك، نُضطَهَدُ فنَحتَمِل،
13 - يُشَنَّعُ علَينا فنَرُدُّ بِالحُسْنى. صِرنا شِبْهَ أَقْذارِ العالَم ونُفايةَ النَّاسِ أَجمَعين، إِلى اليَوم.
14 - لا أُريدُ فيما أَكتُبُه أَن أُخجِلَكُم، بل أُريدُ أَن أَنصَحَكم نَصيحَتي لأَبنائِيَ الأَحِبَّاء.
15 - فقَد يَكونُ لَكم أُلوفُ الحُرَّاسِ في المسيح، ولكِن لَيسَ لَكم عِدَّةُ آباء، لأَنِّي أَنا الَّذي وَلَدَكُم بِالبِشارة، في المسيحِ يَسوع،
16 - فأَحُثُّكم إِذًا أَن تَقتَدوا بي.
17 - ولِذلِك أَرسَلتُ إِلَيكُم طِيموتاوس، اِبنِيَ الحَبيبَ الأَمينَ في الرَّبّ، فَهو يُذَكِّرُكُم بِطُرُقي في المسيح، كَما أُعَلِّمُها في كُلِّ مَكانٍ في جَميعِ الكَنائِس.
18 - وقَد تَوَهَّمَ بَعضُكُم أَنِّى لن آتِيَ إِلَيكُم، فانتَفَخوا مِنَ الكِبْرِياء،
19 - ولكِنِّي سِآتي قَريبًا إِن شاءَ الرَّبّ، لأَطَّلِعَ، لا على أَقْوالِ أُولئِكَ المُنتَفِخينَ مِنَ الكِبْرِياء، بل على قُدرَتِهِم،
20 - فلَيسَ مَلَكوتُ اللهِ بِالكَلام، بل بِالعَمَل.
21 - أَيَّما تُفضِّلون؟ أَبِالعَصا آتي إِلَيكُم أَم بِالمَحبَّةِ ورُوحِ الوَداعة؟

الكاثوليكية - دار المشرق