رسالة تسالونيكي الثانية - ب) ذبائح الأوثان - ذبائح الأوثان

1 - وأَمَّا لَحْمُ ما ذُبِحَ لِلأَوثان فإِنَّنا نَعلَمُ أنَّ المَعرِفةَ لَنا جَميعًا. إِنَّ المَعرِفةَ تَنفُخ، أَمَّا المَحبَّةُ فَتَبْني.
2 - فمَن ظَنَّ أَنَّه يَعرِفُ شيئًا، فهولا يَعرِفُ بَعدُ كَيفَ يَنبَغي لَه أَن يَعرِف.
3 - ولكِن مَن أَحَبَّ الله، فهو الَّذي عَرَفَه الله.
4 - وأَمَّا الأَكْلُ من لَحْمِ ما ذُبِحَ لِلأَوثان فنَحنُ نَعلَمُ أَنْ لا وَثَنَ في العالَم، وأَنْ لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ الأَحَد.
5 - وقد يَكونُ في السَّماءِ أَو في الأَرضِ ما يُزعَمُ أَنَّهم آِلهة، بل هُناكَ كَثيرٌ مِنَ الآلِهَة كَثيرٌ مِنَ الأَرباب،
6 - وأَمَّا عِندَنا نَحنُ، فلَيسَ إِلاَّ إِلهٌ واحِدٌ وهو الآب، مِنه كُلُّ شَيءٍ وإِلَيه نَحنُ أَيضًا نَصير، ورَبٌّ واحِدٌ وهو يسوعُ المسيح، بِه كُلُّ شيَءٍ وبِه نَحنُ أَيضًا.
7 - ولكِن لَيسَتِ المَعرِفةُ لِجَميعِ النَّاس، فهُناكَ بَعضُهم، مِن جَرَّاءِ تَعَوُّدِهم حتَّى اليَومَ على الوَثَن، يأكُلونَ لَحمَ ما ذُبِحَ لِلأَوثانِ كأَنَّه كذلِك، فيَتدَنَّسُ ضَميرُهم لِضُعْفِه.
8 - لَيسَ لِطعامٍ أَن يُقَرِّبَنا إِلى الله، فإِن لم نَأكُلْ مِنه لا نَنقُص، وإِن أَكَلْنا مِنه لا نَزْداد.
9 - ولكِنِ أحذَروا أَن تَكونَ حُرِّيَّتُكُم هذه سَبَبَ عَثرَةٍ لِلضُّعَفاء.
10 - فإِذا رآكَ أَحَدٌ ، يا صاحِبَ المَعرِفَة، جالِسًا على الطَّعامِ في هَيكَلِ الأوثان، أفما (( يُبْنى)) ضَميرُ ذلك الضَّعيفِ فيَأكُلُ مِمَّا ذُبِحَ لِلأَوثان ،
11 - فتَكونُ مَعرِفتُكَ سَبَبًا لِهَلاكِ ذاكَ الضَّعيف، ذاكَ الأَخِ الَّذي مِن أَجْلِه ماتَ المسيح؟
12 - وإِذا خَطِئتُم هكذا إِلى إِخوَتِكُم وجَرَحتُم ضَمائِرَهُمُ الضَّعيفة، فإِلى المسيحِ قد خَطِئتُم.
13 - لِذلك إِذا كانَ بَعضُ الطَّعامِ حَجَرَ عَثرَةٍ لأَخي، فلَن آكُلَ لَحْمًا أَبَدًا لِئَلاَّ أَكونَ حَجَرَ عَثرَةٍ لأَخي.

الكاثوليكية - دار المشرق