رسالة تسالونيكي الثانية - الحث على الصلاة

1 - وَبَعْدُ، أَيُّهَا الإِخْوَةُ، صَلُّوا لأَجْلِنَا، لِتَنْتَشِرَ كَلِمَةُ الرَّبِّ بِسُرْعَةٍ وَتَتَمَجَّدَ كَمَا هِيَ الْحَالُ عِنْدَكُمْ،
2 - وَلِيُنْقِذَنَا اللهُ مِنَ النَّاسِ الأَرْدِيَاءِ الأَشْرَارِ، لأَنَّ الإِيمَانَ لَيْسَ مِنْ نَصِيبِ الْجَمِيعِ.
3 - إِلَّا أَنَّ الرَّبَّ جَدِيرٌ بِالثِّقَةِ؛ فَهُوَ سَيُثَبِّتُكُمْ وَيَحْمِيكُمْ مِنَ الشَّرِّ.
4 - وَلَنَا فِي الرَّبِّ مِلْءُ الثِّقَةِ مِنْ جِهَتِكُمْ بِأَنَّكُمْ عَامِلُونَ بِمَا نُوصِيكُمْ بِهِ، وَسَتَعْمَلُونَ بِهِ أَيْضاً.
5 - وَلْيَهْدِ اللهُ قُلُوبَكُمْ إِلَى مَا لَدَى اللهِ مِنَ الْمَحَبَّةِ وَلَدَى الْمَسِيحِ مِنَ الصَّبْرِ!
6 - ثُمَّ نُوصِيكُمْ، أَيُّهَا الإِخْوَةُ، بِاسْمِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، أَنْ تَعْتَزِلُوا عَنْ كُلِّ أَخٍ يَسْلُكُ سُلُوكاً فَوْضَوِيّاً، لاَ يُوَافِقُ التَّعْلِيمَ الَّذِي تَلَقَّيْتُمْ مِنَّا.
7 - فَأَنْتُمْ أَنْفُسُكُمْ تَعْرِفُونَ كَيْفَ يَنْبَغِي أَنْ تَقْتَدُوا بِنَا، لأَنَّ سُلُوكَنَا بَيْنَكُمْ لَمْ يَكُنْ فَوْضَوِيّاً،
8 - وَلاَ أَكَلْنَا الْخُبْزَ مِنْ عِنْدِ أَحَدٍ مَجَّاناً، بَلْ كُنَّا نَشْتَغِلُ بِتَعَبٍ وَكَدٍّ لَيْلَ نَهَارَ، لِكَيْ لاَ نَكُونَ عِبْئاً ثَقِيلاً عَلَى أَيِّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ.
9 - وَذَلِكَ لاَ يَعْنِي أَنَّهُ لَيْسَ لَنَا حَقٌّ، بَلْ لِنَجْعَلَ أَنْفُسَنَا مِثَالاً لَكُمْ لِتَقْتَدُوا بِنَا.
10 - فَلَمَّا كُنَّا عِنْدَكُمْ، أَوْصَيْنَاكُمْ بِهَذَا الْمَبْدَأ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يُرِيدُ أَنْ يَشْتَغِلَ، فَلاَ يَأْكُلْ!
11 - وَقَدْ سَمِعْنَا أَنَّ بَيْنَكُمْ بَعْضَ الَّذِينَ يَسْلُكُونَ سُلُوكاً فَوْضَوِيّاً فَلاَ يَشْتَغِلُونَ شَيْئاً بَلْ يَتَلَهَّوْنَ بِشُؤُونِ غَيْرِهِمْ.
12 - فَمِثْلُ هَؤُلاَءِ نُوصِيهِمْ وَنُنَاشِدُهُمْ، فِي الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ، أَنْ يَكْسِبُوا مَعِيشَتَهُمْ بِأَنْفُسِهِمْ، مُشْتَغِلِينَ بِهُدُوءٍ.
13 - أَمَّا أَنْتُمْ، أَيُّهَا الإِخْوَةُ، فَلاَ تَمَلُّوا مِنْ عَمَلِ الْخَيْرِ.
14 - وَإِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يُطِيعُ كَلِمَتَنَا فِي هَذِهِ الرِّسَالَةِ، فَمَيِّزُوهُ وَلاَ تَتَعَامَلُوا مَعَهُ، لِتَدْفَعُوهُ إِلَى الْخَجَلِ.
15 - وَلكِنْ، لاَ تَعْتَبِرُوهُ عَدُوّاً لَكُمْ، بَلْ أَرْشِدُوهُ بِاعْتِبَارِهِ أَخاً.
16 - وَلْيُعْطِكُمْ رَبُّ السَّلاَمِ نَفْسُهُ السَّلاَمَ عَلَى الدَّوَامِ وَفِي كُلِّ حَالٍ! وَلْيَكُنِ الرَّبُّ مَعَكُمْ جَمِيعاً!
17 - هَذَا سَلاَمِي، أَنَا بُولُسَ، بِخَطِّ يَدِي وَهُوَ الْعَلاَمَةُ الْمُمَيِّزَةُ فِي كُلِّ رِسَالَةٍ لِي. فَهَكَذَا أَنَا أَكْتُبُ.
18 - لِتَكُنْ نِعْمَةُ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ مَعَكُمْ جَمِيعاً!

كتاب الحياة