رسالة بولس الأولى إلى تيموثاوس - 4. دفاع بولس عن نفسه - الجواب عن التهمة بالضعف

1 - أَنا بولُسَ أُناشِدُكُم بِوَداعَةِ المسيحِ وحِلْمِه، أَنا المُتَواضِعُ بَينَكم والجَريءُ علَيكُم عَن بُعْد،
2 - أَرْجو أَلاَّ تُلجِئُوني وأَنا عِندَكُم إِلى تِلكَ الجُرأَةِ الَّتي أَرى أَن أُعامِلَ بِها قَومًا يَظُنُّونَ أَنَّنا نَسيرُ سيرةً بَشَرِيَّة.
3 - أَجَل، إِنَّنا نَحْيا حَياةً بَشَرِيَّة، ولكِنَّنا لا نُجاهِدُ جِهادًا بَشَرِيًّا.
4 - فلَيسَ سِلاحُ جِهادِنا بَشَرِيًّا، ولكِنَّه قادِرٌ في عَينِ اللهِ على هَدْمِ الحُصون. ونَهدِمُ الاِستِدْلالاتِ
5 - وكُلَّ كِبرِياءٍ تَحولُ دُونَ مَعرِفَةِ اللّه، ونَأسِرُ كُلَّ ذِهْنٍ لِنَهدِيَه إِلى طاعَةِ المسيحِ.
6 - ونَحنُ مُستَعِدُّونَ أَن نُعاقِبَ كُلَّ مَعصِيَةٍ متَى أَصبَحَت طاعَتُكُم كامِلَة.
7 - أُنظُروا إِلى حَقائِقِ الأُمور. مَنِ اعتَقَدَ أَنَّه لِلمسيح فلْيُفَكِّرْ في نَفْسِه أَنَّنا نَحنُ أَيضًا لِلمَسيح بِمِقدارِ ما هو لَه.
8 - وإِن بالَغتُ بَعضَ المُبالَغةِ في الاِفتِخارِ بِسُلطانِنا، هذا السُّلطانِ الَّذي أَولانا إِيَّاهُ الرَّبُّ لِبُنْيانِكم لا لِخَرا بِكُم، فلا أَخجَل.
9 - ولا أُحِبُّ أَن يُظَنَّ أَنِّي أَبغي بِرَسائِلي التَّهْويلَ عَلَيكُم.
10 - ورُبَّ قائِلٍ يَقول: (( إِنَّ الرَّسائِلَ شَديدةُ الوَقْعِ قوِيَّةُ العِبارة، ولكِن إِذا حَضَرَ بنَفْسِه، كان شَخْصًا هَزيلاً وكَلامُه سَخيفًا )).
11 - فلْيَعلَمْ مِثْلُ هذا القائِلِ أَنَّ ما نَكونُ علَيه بِالكلامِ في الرَّسائِلِ ونَحنُ غائِبون نَكونُ علَيه أَيضًا بِالعَمَلِ ونحَنُ حاضِرون.
12 - لَيسَ لَنا مِنَ الجُرأَةِ أَن نُساوِيَ أو نُشبِّهَ أَنفُسَنا بِقَومٍ يُوَصُّونَ بِأَنفُسِهم. فإِنَّهُم يَقيسونَ أَنْفُسَهُم بِقِياسِ أَنفُسِهم ويُشَبِّهونَ أَنفُسَهُم بِأَنفُسهِم فيَفقِدونَ رُشْدَهم.
13 - أَمَّا نَحنُ فَلَنْ نَفتَخِرَ افتِخارًا يَتَجاوَزُ القِياس، بلِ افتِخارًا يُوافِقُ القِياسَ الَّذي قَسَمَه اللهُ لَنا قاعِدَةً، وهى بُلوغُنا إِلَيكم.
14 - فنَحنُ لا نَتَجاوَزُ الحَدَّ في بَسْطِ أَنفُسِنا، كَما لو كُنَّا لم نَبلُغْ إِلَيكُم، فقَد بَلَغْنا إِلَيكُم حَقًّا ومعَنا بِشارةُ المسيح.
15 - ولا نَتَعدَّى القِياسَ في الاِفتِخارِ بِأَتعابِ غَيرِنا، بل نَرْجو، إِذا نما إِيمانُكم، أَن نَتَّسِعَ اتِّساعاً مُتَزايِدًا عِندَكم وَفْقًا لِقاعِدَتِنا
16 - فَنَحمِلَ البِشارةَ إٍلى أَبعَدَ مِنكُم، غَيرَ مُفتخِرينَ بما أَنجَزَه غَيرُنا في حُدودِه.
17 - (( ومَنِ افتَخَرَ فلْيَفتَخِرْ بِالرَّبّ ))،
18 - فلَيسَ صاحِبُ الفَضيلَةِ المُجَرَّبةِ مَن وَصَّى بنَفْسِه، بل مَن وَصَّى بِه الرَّبّ.

الكاثوليكية - دار المشرق