رسالة بولس الأولى إلى تيموثاوس - 4ً بالنظر الى العبيد

1 - انْتَحلَهُ قَومٌ فَزاغُوا عنِ الإِيمان. أَلنِّعمةُ معكم!
2 - يا تِيموثاوس، إِحْفَظِ الوَديعةَ؛ أَعرِضْ عن الأَحاديثِ الدُّنيويَّةِ الفارغةِ، وعن مُناقَضاتِ عِلمٍ كاذِبِ،
3 - وَلْيَصنعُوا الخيرَ، ويَستَغنُوا بالأَعمالِ الصَّالِحَةِ، ويرتاحوا الى التَّوزيعِ وإِشراكِ الغَيرِ ((في خَيراتِهم))؛
4 - فيذَّخِروا بذلِك لأَنْفُسِهم رَأْسَ مالٍ راسِخًا للمُستَقبَل، بِهِ ((يَستَطيعونَ أَن)) يَفُوزوا بالحياةِ الحقَّة.
5 - أَوصِ أَغْنياءَ هذا الدَّهرِ الحاضِرِ أن لا يَستَكبِروا، ولا يتوكَّلُوا على أَموالٍ لا ثباتَ لها، بل على اللهِ ((الحيّ)) الذي يُؤْتِينا كلَّ شيءٍ بوَفْرة، لِنَتَمتَعَّ بِه؛
6 - بأَن تَحفظَ الوصيَّةَ بلا عَيبٍ ولا لَوْمٍ الى تَجَلِّي ربِّنا يَسوعَ المَسيح،
7 - الذي سيُبْديهِ في أَوانِهِ السَّعيدُ والسَّيِّدُ الأَوْحَدُ، مَلِكُ الملوكِ وربُّ الأَربابِ،
8 - الذي لَهُ وحدَهُ الخلودُ، ومَسكِنُهُ نورٌ لا يُدْنى مِنهُ، الذي لم يَرَهُ إِنسانٌ ولا يَقدِرُ أَن يَراه؛ لَهُ الكرامَةُ والعِزَّةُ على الدَّوام! آمين.
9 - وأُوعِزُ إِليكَ أَمامَ اللهِ الذي يُحْيِي كلَّ شيءٍ، وامامَ المسيحِ يَسوعَ الذي أَدَّى، لدى بُنْطِيُّوسَ بيلاطُسَ، شَهادَتَهُ الرَّائعةَ،
10 - لأنَّ حُبَّ المالِ أَصلُ كلِّ الشِّرور؛ مالَ اليهِ قَومٌ فَضَلُّوَا عَنِ الإِيمانِ، وطَعنُوا أَنفُسَهم بأَوجاعٍ كثيرة.
11 - أَمَّا أَنتَ، يا رَجُلَ اللهِ، فاهرُبْ من ذلكَ ((كُلِّه)). إِقْتَفِ العَدلَ والتَّقوى والإِيمانَ، والمحبَّةَ والصَّبرَ والوَداعَة.
12 - جاهِدْ جِهادَ الإِيمانِ الحسَنَ وفُزْ بالحياةِ الأُبديَّةِ التي دُعِيتَ إِليها، ومِن أَجلِها اعتَرفتَ ((بالإِيمانِ)) الاِعتِرافَ الحَسَنَ أَمامَ شُهودٍ كثيرين.
13 - أَمَّا الذينَ يَرُومُونَ الغِنى فإِنَّهم يَسقُطونَ في التَّجرِبَةِ، وفي الفَخِّ، وفي جَمٍّ منَ الشَّهَواتِ السَّفِيهَةِ المُضِرَّة، التي تُغرِّقُ النَّاسَ في الدَّمارِ والهَلاك؛
14 - ومِن ثَمَّ، فإِذا ما كان لنا القُوتُ والكِسْوةُ فَلنَقتَنِعْ بهما.
15 - إِنَّا لم نَدخلِ العالَمَ بشَيءٍ، ولَن نَستطيعَ أَن نَخرُجَ مِنهُ بِشيء.
16 - والمُنازَعاتُ الباطِلَةُ ما بَينَ أُناسٍ فاسِدي العَقلِ، عادِمي الحَقَّ، يَحتَسِبونَ أَنَّ التَّقوى تِجارةٌ.
17 - أَجَلْ، إِنَّ التَّقوى لَتِجارةٌ عَظيمةٌ، على أَنْ تَقْتَرِنَ بالقَناعَة.
18 - فهوَ مُنتَفِخٌ كِبْرًا، لا يَعرفُ شيئًا، بل بهِ مَرَضُ المباحثاتِ ((التَّافِهةِ))، والمماحَكاتِ الكلاميَّة؛ التي يَنشأُ عَنها الحَسَدُ والخِصامُ والتَّجاديفُ والظُّنونُ السَّيِّئةُ،
19 - فإِنْ كانَ أَحدٌ يُعلِّمُ غيرَ ذلِكَ، ولا يَعتَصِمُ بالكلامِ الصَّحيحِ، كلامِ رَبِّنا يسوعَ المسيحِ، وبالتَّعليم الذي على مُقْتضى التَّقوى،
20 - والذينَ لهم سادةٌ مُؤْمِنونَ فلا يَستَهِينوا بهم على أَنَّهم إِخْوة؛ بل فَلْيَخدُموهم خِدْمةً أَحسنَ، لأَنَّهم مُؤْمنونَ وَ((إِخْوَةٌ)) مَحبوبونَ، يَحرَصونَ على الإِحْسانِ إِليهم. ذلِكَ ما يَجبُ أَنْ تُعلِّمَهُ وتَعِظَ به.
21 - إِنَّ جميعَ الذينَ تَحتَ نيرِ العُبوديَّةِ يَلْزَمُهم أَن يَحسبُوا سَادَتَهم أَهلاً لِكلِّ احترامٍ، لئلاَّ يُجدَّفَ على اسْمِ اللهِ وعلى التَّعليم.

الترجمة البولسية