رسالة إلى العبرانيين -

1 - فلْنَرتَفِعْ إلى التَّعليمِ الكامِلِ في المَسيحِ، فلا نَعودَ إلى الكلامِ على المَبادِئِ الأوَّلِيَّةِ القائِمَةِ على التَّوبَةِ مِنَ الأعمالِ المَيْتَةِ، وعلى الإيمانِ باللهِ
2 - وشَعائِرِ المَعمودِيَّةِ ووَضعِ الأيدي وقيامَةِ الأمواتِ والدَّينونَةِ الأبَدِيَّةِ.
3 - وهذا ما نَفعَلُ بإذنِ اللهِ.
4 - فالّذينَ أُنيروا مرَّةً وذاقوا الهِبَةَ السَّماوِيَّةَ وصاروا مُشارِكينَ في الرُّوحِ القُدُسِ،
5 - واستَطابوا كَلِمَةَ اللهِ الصَّالِحَةَ ومُعجِزاتِ العالَمِ المُقبِلِ،
6 - ثُمَّ سَقَطوا، يَستَحيلُ تَجديدُهُم وإعادَتُهُم إلى التَّوبَةِ لأنَّهُم يَصلُبونَ ابنَ اللهِ ثانِيَةً لِخسارَتِهِم ويُعَرِّضونَهُ لِلعارِ.
7 - فكُلُّ أرضٍ شَرِبَتْ ما نزَلَ علَيها مِنَ المَطَرِ مِرارًا وأطْلَعَتْ نَباتًا صالِحًا لِلَّّذينَ فُلِحَتْ مِنْ أجلِهِم، نالَت بَركَةً مِنَ اللهِ.
8 - ولكنَّها إذا أخرَجَتْ شَوكًا وعُشبًا ضارّاً، فَهِيَ مَرفوضَةٌ تُهَدِّدُها اللَّعنَةُ ويكونُ عاقِبَتَها الحريقُ.
9 - ومعَ أنَّنا نَتكَلَّمُ هذا الكلامَ، أيُّها الأحبّاءُ، فنَحنُ على يَقينٍ أنَّ لكُم ما هوَ أفضَلُ مِنْ سِواهُ وما يَقودُ إلى الخَلاصِ.
10 - فما اللهُ بِظالِمٍ حتّى يَنسى ما عَمِلتُموهُ وما أظهَرتُم مِنَ المَحبَّةِ مِنْ أجلِ اسمِهِ حينَ خَدَمتُمُ الإخوَةَ القِدِّيسينَ وما زِلتُم تَخدِمونَهُم.
11 - ولكنَّنا نَرغَبُ في أنْ يُظهِرَ كُلُّ واحِدٍ مِنكُم مِثلَ هذا الاجتِهادِ إلى النِّهايَةِ، حتّى يَتحَقَّقَ رَجاؤُكُم.
12 - لا نُريدُ أنْ تكونوا مُتكاسِلينَ، بَلْ أنْ تَقتَدُوا بِالّذينَ يُؤْمِنونَ ويَصبِرونَ، فيَرِثونَ ما وَعَدَ اللهُ.
13 - فلمَّا وعَدَ اللهُ إبراهيمَ أقسَمَ بِنَفسِهِ، لأنَّ ما مِنْ أحَدٍ أعظَمَ مِنْ نَفسِهِ ليُقسِمَ بِه،
14 - قالَ: ((بَركَةً أُبارِكُكَ وكثيرًا أجعَلُ نَسلَكَ)).
15 - وهكذا صبَرَ إبراهيمُ فَنالَ الوَعدَ.
16 - والنّاس ُ يُقسِمونَ بِمَنْ هوَ أعظَمُ مِنهُم، والقَسَمُ تَثبيتٌ لأقوالِهِم يَنهي كُلَّ خِلافٍ.
17 - وكذلِكَ اللهُ، لمَّا أرادَ أنْ يُبرهِنَ لِورَثَةِ الوَعدِ على ثَباتِ إرادَتِهِ، عَزَّزَ قولَهُ بِقَسَمٍ.
18 - فكانَ لنا بالوَعدِ والقَسَمِ، وهُما أمرانِ ثابِتانِ يَستَحيلُ أنْ يكذِبَ اللهُ فيهِما، ما يُشَجِّعُنا كُلَّ التَّشجيعِ، نَحنُ الّذينَ التَجَأوا إلى اللهِ، على الَّتَمَسُّكِ بِالرَّجاءِ الّذي جعَلَهُ لنا.
19 - وهذا الرَّجاءُ لِنُفوسِنا مِرساةٌ أمينَةٌ متينَةٌ تختَرِقُ الحِجابَ.
20 - إلى حيثُ دخَلَ يَسوعُ مِنْ أجلِنا، سابِقًا لنا، وصارَ رَئيسَ كَهنَةٍ إلى الأبَدِ على رُتبَةِ مَلكيصادَقَ.

المشتركة - دار الكتاب المقدس