رسالة إلى العبرانيين - تفوق يسوع على الكهنة اللاويين: - 1ً هو على رتبة ملكيصادق

1 - فالنَّاموسُ إِذَنْ يُقيمُ أَحبارًا أُناسًا ضُعَفاء؛ أَمَّا كلمةُ القَسَمِ -التي عَقِبَتِ النَّاموس- ((فتُقيمُ)) الابنَ، كامِلاً الى الأَبَد.
2 - لا حَاجةَ لهُ أَنْ يُقرِّبَ كلَّ يَومٍ، مِثلَ الأَحْبارِ، ذَبائِحَ عَن خَطاياهُ الخاصَّةِ أَوَّلاً، ثمَّ عَن خطايا الشَّعب، لأَنّهُ فَعلَ ذلكَ دَفعَةً واحدةً حينَ قَرَّبَ نَفسَه.
3 - فذلكَ هُوَ الحَبْرُ الذي كانَ يُلائِمُنا: حَبرٌ قُدُّوسٌ، زَكيٌّ، بلا عَيبٍ، قد تَنزَّهَ عَنِ الخَطأَة، وصارَ أَعلى منَ السَّماوات،
4 - أَمَّا هوَ، فلِكَوْنِهِ يَبقى الى الأَبدِ، لهُ كهنوتٌ لا يَنتَقِل.
5 - ومِن ثَمَّ فهوَ قادرٌ أَن يُخلِّصَ تَمامًا الذينَ بهِ يَتقرَّبونَ الى اللهِ، إِذْ إِنَّهُ على الدَّوامِ حَيٌّ لِيَشفَعَ فيهم.
6 - أَمَّا هُوَ فبقَسَمٍ مِمَّن قالَ لَه: "أَقسَمَ الرَّبُّ ولَن يُخلِفَ، أَنْ أَنتَ كاهِنٌ الى الأَبد".
7 - ومِن ثَمَّ، فإِنَّ يسوعَ قد صارَ ضَمانَةً لِعَهدٍ أَفضل.
8 - ثُمَّ إِنَّ أُولئكَ كانوا كهنةً كثيرينَ، لأَنَّ المَوْتَ كانَ يَحولُ دونَ بَقائِهم؛
9 - ولاسيّمَا وإنَّ هذا لم يكُنْ بغَيرِ قَسَم: إِنَّ أُولئكَ إِنّما صاروا كَهنةً بغَيْرِ قَسَم،
10 - لأَنَّ النَّاموسَ لم يَبْلُغْ بشَيءٍ الى الكمال، - وإِنَّما كانتْ مَدْخلاً لِرَجاءٍ أَفضلَ، بهِ نَقترِبُ الى الله.
11 - إِذ قد شُهِدَ لهُ: "أَنتَ كاهنٌ الى الأَبدِ على رُتبةِ مَلكيصادق".
12 - وهكذا، قد أُبْطِلَتِ الوصيَّةُ السَّابِقةُ لضُعْفِها وعَدَمِ نَفْعِها، -
13 - ومِمَّا يَزيدُ الأَمرَ بَيانًا أَنَّ هذا الكاهنَ الآخَرَ الذي يَقومُ على مُشابَهةِ مَلْكيصادقَ،
14 - لم يُنصَبْ بحسَبِ ناموسِ وصيَّةٍ جَسَديَّةٍ، بَل بقُوَّةِ حياةٍ لا تَزول،
15 - لأَنَّ الذي تُقالُ فيهِ هذهِ الأَقوالُ هُوَ مِن سِبْطٍ آخَرَ لم يُلازِمْ أَحدٌ منهُ ((خِدمةَ)) المَذبح؛
16 - وإِنَّهُ لَواضحٌ أَنَّ ربَّنا قد أَشْرقَ مِن يهوذا، منَ السِّبْطِ الذي لم يَصِفْهُ قَطُّ مُوسى بشيءٍ منَ الكَهنوت.
17 - - إِنَّ تَحوُّلَ الكَهنوتِ يَجُرُّ حَتْمًا تَحوُّلَ النَّاموس...-
18 - ومِن ثَمَّ، لَو كانَ الكمالُ ((قد تحقَّقَ)) بالكَهنوتِ اللاَّويّ- وعَليهِ يَقومُ النَّاموسُ الذي أُعطيَ للشَّعب- إِذَنْ أَيَّةُ حاجةٍ بعدُ الى أَن يَقومَ كاهنٌ آخَرُ على رُتبةِ مَلْكيصادقَ، ولا يُقالُ على رُتبةِ هارون؟
19 - لأَنَّهُ كانَ بَعدُ في صُلْبِ أَبيهِ حينَ لاقاهُ مَلْكيصادَق.
20 - وإِنْ ساغَ القولُ ((قُلنا)): إِنَّ لاويَ نَفسَهُ -الذي يَأْخذُ العُشورَ- قد أَدَّى العُشورَ، في إِبراهيم؛
21 - فههنا إِنَّما يأخُذُ العُشورَ أُناسٌ يَموتونَ، أَمَّا هُنالِكَ فمَنْ يَشهَدُ لهُ بأَنَّهُ يَحيا.
22 - وذاكَ الذي ليسَ لَهُ نَسَبٌ في ما بَينَهم، قد أَخذَ العُشْرَ مِن إِبراهيمَ، وباركَ الذي لهُ المواعِد.
23 - ومِمَّا لا خِلافَ فيه أنَّ الأَدْنى يَأْخُدُ البرَكةَ مِنَ الأَعلى.
24 - فانظُروا ما أَعظمَ شَأْنَ الذي أَدَّى إِليهِ إِبراهيمُ، رئيسُ الآباءِ، عُشْرًا مِنْ خِيارِ الغَنائم!
25 - وإِنَّ الذينَ يُقلَّدونَ الكهنوتَ مِن بَني لاوي، لهم وَصيَّةٌ، مِن قِبَل النَّاموس، بأَنْ يَتقاضَوُا العُشورَ مِنَ الشَّعبِ، أَي مِن إِخوَتِهم، مَعَ أَنَّهم هم أَيضًا قد خَرجوا مِن صُلْبِ إِبراهيم.
26 - وليسَ لهُ أَبٌ ولا أُمّ ولا نَسَب؛ وليسَ لهُ بَدَاءَةُ أَيَّامٍ ولا نِهايَةُ حياة؛ هُوَ، المُشبَّهُ بابنِ الله، - يَقومُ كاهِنًا الى الأَبد.
27 - فَمَلكيصادَقُ هذا، مَلِكُ شَليمَ، وكاهِنُ اللهِ العليّ، الذي خَرَجَ لِلِقاءِ إِبراهيمَ عندَ رُجوعِهِ مِن كَسْرِ المُلوكِ، وباركَه؛
28 - وإِليهِ أَدَّى إِبراهيمُ العُشْرَ مِن كلِّ شَيء؛ وتَفْسيرُ اسمِهِ أَوَّلاً "مَلِكُ البِرِّ" ثمَّ مَلِكُ شَليمَ أَي "مَلِكُ السَّلام"؛

الترجمة البولسية