رسالة إلى العبرانيين - تفوق الذبيحة الجديدة

1 - أَمَّا نَحنُ فلَسْنا مِنْ أَبناءِ النُّكوصِ، لِلهَلاك، بل مِن أَبناءِ الإِيمانِ، لخَلاصِ النَّفْس. 3ً الإيمان أنجب أبطالا في القديم
2 - إِنَّ بارِّي بالإِيمانِ يَحْيا؛ وإِنْ نكَصَ فلا تَرْتَضي بهِ نَفْسي".
3 - فلا بُدَّ لكم منَ الثَّباتِ حتَّى، إِذا ما عَمِلتُم بمشيئَةِ اللهِ، تَفوزونَ بالمَوعِد.
4 - أَجَلْ، "في أَقْرَبِ آنٍ يَأْتي الآتي ولا يُبْطِئ.
5 - فلا تَفْقِدوا إِذنْ ثِقَتَكم فإِنَّ لها جَزاءً عظيمًا.
6 - فكنتُم مرَّةً مَشْهدًا ((للنَّاسِ)) بالتَّعييراتِ والمضايقِ، وأُخرى شُرَكاءِ لِلَّذينَ يُعامَلونَ بمثلِها.
7 - أَجَل، إِنَّكم قد تأَلَّمتُم معَ الذينَ في القُيود، ورَضِيتُم بانتهابِ أَموالِكم فَرِحين، لِعِلْمِكم أَنَّ لكم ثَرْوَةً أَفضلَ وأبقى.
8 - ولكِنْ، تَذكَّروا الأَيَّامَ السَّالفةَ التي، بعدَ ما أُنِرتم فيها، صَبَرْتُم على نِضالٍ طويلٍ مُؤلم:
9 - فإِنَّا نَعرِفُ الذي قال: "ليَ الانتقامُ، أَنا أُجازي!" وأَيضًا: "إِنَّ الرَّبَّ سَيدينُ شَعبَه".
10 - فيا لَهَوْلِ الوُقوعِ في يَدَيِ اللهِ الحيّ! 2ً المكافأة
11 - فكَمْ، تُرَوْنَ، يَستَوجبُ عِقابًا أَشدَّ مَن يَطأُ ابنَ اللهِ ويَعُدُّ مُبتَذَلاً دَمَ العَهدِ الذي قُدِّسَ بهِ، ويُهينُ روحَ النِّعمة!؟
12 - بل هناكَ ما يُنتظَرُ مِن هَوْلِ الدَّينونةِ وغَضبِ نارٍ سَوفَ تَلتَهمُ المُعانِدين.
13 - فَلَئِنْ كانَ مَن يَتعدَّى ناموسَ مُوسى يُقتلُ بلا رَأْفةٍ، على شهادةِ اثْنَينِ أَو ثلاثة،
14 - لأَنَّا إِن خَطِئنا عَنِ اختيارٍ بعدَ إِذْ نِلْنا مَعرفةَ الحَقِّ، فليسَ بعدُ ذبيحةٌ عنِ الخطايا؛
15 - لا تَهجُروا اجتماعَكمُ الخاصَّ، كما هُوَ مِن عادةِ البَعضِ، بَل حَرِّضوا بَعضُكم بَعضًا، وبالِغوا في ذلكَ بقَدْرِ ما ترَوْنَ اليومَ يَقْترب.
16 - ً هول العقاب المعدّ للكفرة
17 - وَلْيَنْتَبِهْ بَعضُنا لبَعضٍ تَحريضًا على المحبَّةِ والأَعمالِ الصَّالحة.
18 - وَلْنَتَمَسَّكْ باعترافِ الرَّجاءِ على غيرِ انحرافٍ -لأَنَّ الذي وَعَدَ أَمِين-
19 - وكاهنًا عظيمًا على بيتِ اللهِ،
20 - فَلْنَدْنُ بقَلبٍ صادقٍ وفي كمالِ الإِيمانِ، وقد تطهَّرتْ قُلوبُنا مِن كلِّ دنسِ ضميرٍ شرِّيرٍ، ونَضحَ الماءُ النَّقيُّ أَجسادَنا.
21 - ومن ثَمَّ، أَيُّها الإِخوةُ، فبما أَنَّ لنا بدمِ يسوعَ، ثِقةً بالدُّخولِ الى المقادسِ
22 - مِن هذهِ الطَّريقِ الجديدةِ الحيَّةِ، التي شقَّها لنا خِلالَ الحجابِ، أَعني جسدَهُ،
23 - أَمَّا خَطاياهم وآثامُهم فلَن أَذكُرَها مِن بعد".
24 - والحالُ أَنَّهُ حيثُ تكونُ مَغْفِرةُ خطايا لا تَقدِمةَ بعدُ عَن الخطيئة.
25 - "هذا هوَ العَهدُ الذي سأَقطَعُهُ مَعَهم مِن بعدِ تلكَ الأَيَّام"، يقولُ الرَّبّ: "أَجعلُ شرائعي في قُلوبِهم وأَرقُمُها على أَذهانِهم؛
26 - لأَنَّهُ بتقدِمَةٍ وحيدَةٍ جَعلَ مُقدَّسيهِ كاملينَ على الدَّوام.
27 - وهذا ما يَشهدُ لنا بهِ الرُّوحُ القُدسُ أَيضًا؛ فإِنَّهُ بعدَ أَن قال:
28 - مُنتظِرًا، مِن بَعدُ، أَن يُوضَعَ أَعداؤُهُ مَوطِئًا لِقدَميه؛
29 - إِنَّ كلَّ كاهِنٍ يَقِفُ، كلَّ يَومٍ، خَادِمًا ومُقَرِّبًا مِرارًا تلكَ الذَّبائحَ بعينِها، التي لا قِبَلَ لها البَتَّةَ بأَن تُزيلَ الخَطايا؛
30 - أَمَّا هُوَ فإِذ قَرَّبَ عنِ الخَطايا ذَبيحةً وحيدَةً، جَلسَ عَن يمينِ اللهِ الى الأَبد،
31 - ثمَّ يَقول: "ها أَناذا، آتي لأَعملَ بِمشيئتِك". فهوَ إِذَنْ يُبطِلُ ((النِّظامَ)) الأَوَّلَ لِيُقيمَ الثَّاني.
32 - وبقوَّةِ هذِهِ المشيئةِ قُدِّسْنا نَحنُ بتقدِمَةِ جَسدِ يَسوعَ مَرَّةً لا غَير.
33 - حينئذٍ قُلتُ: ها أَناذا آتي- إِذْ عَنّي قد كُتِبَ في دَرْجِ الكِتاب- لأَعمَلَ، يا اللهُ، بِمشيئتِك".
34 - فلقد قالَ أَوَّلاً: "إِنَّكَ لم تَشَأْ ذبيحةً وقرابينَ، ولا مُحرَقاتٍ ولا ((ذَبائحَ)) خَطيئة... ولم تَرضَ بها"- مَعَ أَنَّها كلَّها تُقَرَّبُ بِموجَبِ النَّاموس-،
35 - لم تَرتَضِ مُحرَقاتٍ ولا ((ذَبائحَ)) خَطيئَة؛
36 - إِذْ مِنَ المُحالِ أَنَّ دَمَ ثِيرانٍ وتُيوسٍ يُزيلُ الخَطايا.
37 - فلذلكَ يَقولُ ((المَسيحُ)) عندَ دُخُولِهِ العالم: "ذَبيحةً وقُربانًا لم تَشأْ؛ غيرَ أَنَّكَ هيَّأْتَ لي جَسَدًا.
38 - إِنَّما بالعكسِ، فإِنَّ في هذِهِ ((الذَّبائحِ)) عَينِها، كلَّ سَنةٍ، تَذكِرَةً للخطايا؛
39 - وإِلاَّ، أَفما كانَ قد عُدِلَ عَن تَقريبِها، لِكونِ القائمينَ بهذهِ العبادةِ لم يَعودوا يَشعرونَ، بَعدَ إِذ تَطهَّروا دَفْعَةً واحدَةً، بشيءٍ مِنَ الخَطايا؛
40 - وإِذْ ليسَ للنَّاموسِ سِوى ظِلِّ الخَيراتِ الآتِيَةِ، لا ذاتُ ((الحَقيقةِ)) بعينِها، لا يُمكِنُهُ بِتِلكَ الذَّبائِحِ الواحِدَةِ التي تُقرَّبُ كلَّ سَنةٍ، على غيرِ انْقِطاعٍ، أَن يَجعلَ المُقترِبينَ ((الى اللهِ)) كاملين.

الترجمة البولسية