رسالة بطرس الثانية - العبيد

1 - على جَميعِ الَّذينَ في نِيرِ العُبودِيَّةِ أَن يَحسَبوا سادَتَهُم أَهْلاً لِلإِكرامِ التَّامّ، لِئَلاَّ يُجَدَّفَ على اسمِ اللهِ وعلى العَقيدة.
2 - أَمَّا الَّذينَ لَهم سادَةٌ مُؤمِنون، فلا يَستَهينوا بِهِم لأَنَّهُم إِخوَة، بل علَيهِم أَن يَزيدوهُم خِدْمَةً لأَنَّ الَّذينَ يَستَفيدونَ مِن إِحْسانِهم مُؤمِنونَ وأَحِبَّاء.
3 - فإِن عَلَّمَ أَحَدٌ غَيرَ ذلِك ولَم يَتَمَسَّكْ بِالأَقوالِ السَّليمة، أَقوالِ رَبِّنا يسوعَ المسيح، وَ بِالتَّعْليمِ المُوافِقِ لِلتَّقْوى،
4 - فهو رَجُلٌ أَعمَتْه الكِبرِياء ولا يَعرِفُ شيئًا، بل بِه هَوَسٌ في المُجادَلاتِ والممُاحَكات، ومِنها يَنشأُ الحَسَدُ والخِصام والشَّتائِمُ والظُّنونُ السَّيِّئة
5 - والمُناقَشاتُ بَينَ قَومٍ فَسُدَت عُقولُهم فحُرِموا الحَقَّ وحَسِبوا التَّقْوى وَسيلةً لِلكَسْب.
6 - أَجَل، إِنَّ التَّقْوى كَسْبٌ عَظيمٌ إِذا اقتَرَنَت بِالقَناعة،
7 - فإِنَّنا لم نَأتِ العالَمِ وَمَعَنا شَيء، ولا نَستَطيعُ أَن نَخرُجَ مِنه ومَعَنا شَيء.
8 - فإِذا كانَ عِندَنا قُوتٌ كُسوَة فعَلَينا أَن نَقنَعَ بِهِما.
9 - أَمَّا الَّذينَ يَطلُبونَ الغِنى فإِنَّهم يَقَعونَ في التَّجرِبَةِ والفَخِّ وفي كَثيرٍ مِنَ الشَّهَواتِ العَمِيَّةِ المَشؤُومَةِ الَّتي تُغرِقُ النَّاسَ في الدَّمارِ والهَلاك،
10 - لأَنَّ حُبَّ المالِ أَصْلُ كُلِّ شَرّ، وقَدِ استَسلَمَ إِلَيه بَعضُ النَّاس فضَلُّوا عنِ الإِيمان وأَصابوا أَنفُسَهم بِأَوْجاعٍ كَثيرة.
11 - أَمَّا أَنتَ، يا رَجُلَ الله، فاهرُبْ مِن ذلِك. واطلُبِ البِرَّ والتَّقْوى والإِيمانَ والمَحَبَّة والصَّبْرَ والوَداعة
12 - وجاهِدْ في الإِيمانِ جِهادًا حَسَنًا وفُزْ بِالحَياةِ الأَبَدِيَّةِ الَّتي دُعيتَ إِلَيها وشَهِدتَ لَها شَهادَةً حَسنَةَ بِمَحضَرٍ مِن شُهودٍ كَثيرين.
13 - وأُوْصيكَ، في حَضرَةِ اللّهِ الَّذي يُحيِي كُلَّ شَيء وفي حَضرَةِ المسيحِ يسوعَ الَّذي شَهِدَ شَهادةً حَسَنَةً في عَهْدِ بُنطِيوس بيلاطُس،
14 - أَن تَحفَظَ هذه الوَصِيَّةَ وأنتَ بَريءٌ مِنَ العَيبِ واللَّوم إِلى أَن يَظهَرَ رَبُّنا يسوعُ المسيح.
15 - فسَيُظهِرُه في الأَوقاتِ المُحدَّدةِ لَه (( ذلِك السَّعيدُ القَديرُ وَحْدَه مَلِكُ المُلوكِ ورَبُّ الأَرْباب
16 - الَّذي لَه وَحدَه الخُلود ومَسكِنُه نَورٌ لا يُقتَرَبُ مِنه وهو الَّذي لم يَرَه إِنسان ولا يَستَطيعُ أَن يَراه لَه الإِكرامُ والعِزَّةُ الأَبَدِيَّة. آمين )).
17 - وَصِّ أَغنِياءَ هذِه الدُّنْيا بِألاَّ يَتعَجرَفوا ولا يَجعَلوا رَجاءَهم في الغِنى الزَّائِل، بل في اللهِ الَّذي يَجودُ علَينا بِكُلِّ شَيءٍ لِنَتَمَتَّعَ بِه،
18 - وأَن يَصنَعوا الخَيرَ فيَغتَنُوا بِالأَعمالِ الصَّالِحة، ويُعطوا بِسَخاء ويُشرِكوا غَيرَهُم في خَيراتِهم
19 - لِيَكنِزوا لأَنفُسِهِم لِلمُستَقبَلِ ذُخرًا ثابِتا لِيَنالوا الحَياةَ الحَقيقِيَّة.
20 - يا طيموتاوُس، اِحفَظِ الوَديعَة واجتَنِبِ الكَلامَ الفارِغَ الدُّنيَوِيّ ونَقائِضَ المَعرِفَةِ الكاذِبة،
21 - وقَد أَعلَنَها بَعضُهم فحادوا عنِ الإِيمان. علَيَكُمُ النِّعمَة.

الكاثوليكية - دار المشرق