رسالة يوحنا الأولى - أبناء الله

1 - أنظُروا كم أحَبَّنا الآبُ حتّى نُدعى أبناءَ اللهِ، ونحنُ بِالحقيقَةِ أبناؤُهُ. إذا كانَ العالَمُ لا يَعرِفُنا، فلأنَّهُ لا يَعرِفُ اللهَ.
2 - يا أحبّائي، نَحنُ الآنَ أبناءُ اللهِ. وما انكشَفَ لنا بَعدُ ماذا سنَكونُ. نَحنُ نَعرِفُ أنَّ المَسيحَ متى ظهَرَ نكونُ مِثلَهُ لأنَّنا سنَراهُ كما هوَ.
3 - ومَنْ كانَ لَه هذا الرَّجاءُ في المَسيحِ طهَّرَ نَفسَهُ كما أنَّ المَسيحَ طاهِرٌ.
4 - مَنْ خَطِئَ عَمِل شَرّاً، لأنَّ الخَطيئَةَ شَرٌّ.
5 - تَعرِفونَ أنَّ المَسيحَ ظهَرَ لِيُزيلَ الخَطايا وهوَ الّذي لا خَطيئَةَ لَه.
6 - مَنْ ثَبَتَ فيهِ لا يَخطأُ، ومَنْ يَخطَأُ لا يكونُ رآهُ ولا عَرَفَهُ.
7 - يا أبنائي لا يُضَلِّلْكُم أحَدٌ: مَنْ عَمِلَ البِرَّ كانَ بارّاً كما أنَّ المَسيحَ بارٌّ.
8 - ومَنْ عمِلَ الخَطيئةَ كانَ مِنْ إبليسَ، لأنَّ إبليسَ خاطِئٌ مِنَ البَدءِ. وإنَّما ظهَرَ ابنُ اللهِ ليَهدِمَ أعمالَ إبليسَ.
9 - كُلُّ مَولودٍ مِنَ اللهِ لا يَعمَلُ الخَطيئَةَ لأنَّ زَرعَ اللهِ ثابِتٌ فيهِ: لا يَقدِرُ أنْ يَعمَلَ الخَطيئَةَ وهُوَ مِنَ اللهِ.
10 - بِهذا يتَبَيَّنُ أبناءُ اللهِ وأبناءُ إبليسَ. ومَنْ لا يَعمَلُ البِرَّ لا يكونُ مِنَ اللهِ، ولا يكونُ مِنَ اللهِ مَنْ لا يُحِبُّ أخاهُ.
11 - فالوَصيَّةُ الّتي سَمِعتُموها مِنَ البَدءِ هِيَ أنْ يُحِبَّ بَعضُنا بَعضًا،
12 - لا أنْ نكونَ مِثلَ قايـينَ الّذي كانَ مِنَ الشِّرِّيرِ فقَتَلَ أخاهُ. ولماذا قتَلَهُ؟ لأنَّ أعمالَهُ كانَت شِرِّيرَةً وأعمالَ أخيهِ كانَت صالِحَةً بارَّةً.
13 - فلا تَتَعجَّبوا، أيُّها الإخوَةُ إذا أبغَضَكُمُ العالَمُ.
14 - نَحنُ نَعرِفُ أنَّنا انتَقَلنا مِنَ الموتِ إلى الحياةِ لأنَّنا نُحِبُّ إخوَتَنا. مَنْ لا يُحِبُّ بَقِيَ في الموتِ.
15 - مَنْ أبغَضَ أخاهُ فهوَ قاتِلٌ وأنتُم تَعرِفونَ أنَّ القاتِلَ لا تَثبُتُ الحياةُ الأبدِيَّةُ فيهِ.
16 - ونَحنُ عَرَفنا المَحبَّةَ حينَ ضَحَّى المَسيحُ بِنَفسِهِ لأجلِنا، فعَلَينا نَحنُ أنْ نُضَحِّيَ بِنُفوسِنا لأجلِ إخوَتِنا.
17 - مَنْ كانَت لَه خَيراتُ العالَمِ ورأى أخاهُ مُحتاجًا فأغلَقَ قلبَهُ عَنهُ، فكيفَ تَثبُتُ مَحبَّةُ اللهِ فيهِ.
18 - يا أبنائي، لا تكُنْ مَحَبَّتُنا بِالكلامِ أو بِاللِّسانِ بَلْ بِالعَمَلِ والحَقِّ.
19 - بِهذا نَعرِفُ أنَّنا مِنَ الحَقِّ فتَطمَئِنُّ قُلوبُنا أمامَ اللهِ
20 - إذا وبَّخَتْنا قُلوبُنا، لأنَّ اللهَ أعظَمُ مِنْ قُلوبِنا وهوَ يَعلَمُ كُلَّ شيءٍ.
21 - إذا كانَت قُلوبُنا لا تُوَبِّخُنا أيُّها الأحِبّاءُ، فلَنا ثِقَةٌ عِندَ اللهِ .
22 - أنْ نَنالَ مِنهُ كُلَّ ما نَطلُبُ لأنَّنا نَحفَظُ وصاياهُ ونَعمَلُ بِما يُرضيهِ.
23 - ووَصِيَّتُهُ هِيَ أنْ نُؤمِنَ باسمِ ابنِهِ يَسوعَ المَسيحِ، وأنْ يُحِبَّ بَعضُنا بَعضًا كما أوصانا.
24 - ومَنْ عَمِلَ بِوَصايا اللهِ ثبَتَ في اللهِ وثبَتَ اللهُ فيهِ. وإنَّما نَعرِفُ أنَّ اللهَ ثابِتٌ فينا مِنَ الرُّوحِ الّذي وَهبَهُ لنا.

المشتركة - دار الكتاب المقدس