رسالة يوحنا الثانية - توجيه وسلام

1 - مِن بولُسَ عَبدِ اللهِ ورَسولِ المسيحِ يسوعِ لِيَهدِيَ الَّذينَ اختَارَهُمُ الله إِلى الإِيمانِ ومَعرِفَةِ الحَقِّ المُوافِقَةِ لِلتَّقْوى
2 - مِن أَجْلِ رَجاءِ الحَياةِ الأَبَدِيَّةِ الَّتي وَعَدَ اللهُ بِها مُنذُ الأَزَل ـ وإِنَّه لا يَكذِب،
3 - فقَد أَظهَرَ كَلِمَتَه في الأَوقاتِ المحدَّدةِ لَها، بِبِشارَةٍ ائتُمِنتُ عليَها بِأَمْرٍ مِنَ اللهِ مُخَلِّصِنا ـ
4 - إِلى طيطُسَ ابنِيَ المُخلِصِ في إِيمانِنا المُشتَرَك. علَيكَ النِّعمَةُ والسَّلامُ مِن لَدُنِ اللّهِ الاَب والمسيحِ يسوعَ مُخَلِّصِنا.
5 - إِنَّما تَرَكتُكَ في كَرِيت لِتُتِمَّ فيها تَنْظيمَ ما بَقِيَ مِنَ الأُمور وتُقيمَ شُيوخًا في كُلِّ بَلدَةٍ كَما أَوصَيتُكَ،
6 - تُقيمُ مَن لم يَنَلْه لَوم، زَوجَ امرأَةٍ واحِدة، وأَولادُه مُؤمِنونَ لا يُتَّهَمونَ بِالفُجورِ ولا عاصون.
7 - إِنَّ الأُسقُفَ، وهو وَكيلُ الله، يَجِبُ أَن يَكون بَريئًا مِنَ اللَّوم، غَيرَ مُعجَبٍ بِنَفْسِه ولا غَضوبًا ولا مُدمِنًا لِلخَمْرِ ولا عَنيفًا ولا حَريصًا على المَكاسِبِ الخَسيسة،
8 - بل علَيه أَن يَكونَ مِضْيافًا مُحِبًّا لِلخَير قَنوعًا عادِلاً تَقِيًّا مُتمالِكًا،
9 - يُلازِمُ الكَلامَ السَّليمَ المُوافِقَ لِلتَّعْليم لِيَكونَ قادِرًا على الوَعْظِ في التَّعْليمِ السَّليم والرَّدِّ على المُخالِفين.
10 - فهُناكَ كَثيرٌ مِنَ العُصاةِ الثَّرثارينَ المُخادِعين، وخُصوصًا بَينَ المَخْتونين.
11 - فعَلَيكَ أَن تَكُمَّ أفْواهَهُم لأَنَّهم يَهدِمونَ أُسَرًا بجُمْلَتِها، إِذ يُعَلِّمونَ ما لا يَجوزُ تَعْليمُه، مِن أَجْلِ مَكسَبٍ خَسيس.
12 - وقَد قالَ واحِدٌ مِنهُم وهو نَبيُّهم: (( إِنَّ الكَريتِيِّينَ كَذَّابونَ أَبَدًا ووُحوشٌ خَبيثَة وبُطونٌ كَسالى)).
13 - وهذِه شَهادَةُ حَقّ. فلِذلِكَ وَبِّخْهُم بِشِدَّةٍ لِيَكونوا أَصِحَّاءَ الإِيمان
14 - ولا يُعنَوا بِخُرافاتٍ يَهودِيَّة ووصَايا قَومٍ يُعرِضونَ عنِ الحَقّ.
15 - كُلًُّ شيَءٍ طاهِرٌ لِلأَطْهار، وأَمَّا الأَنْجاسُ وغَيرُ المُؤمِنين فما لَهم مِن شَيءٍ طاهِر، بَل إِنَّ أَذْهانَهم وضَمائرَهم نَجِسَة.
16 - يَشهَدونَ أَنَّهم يَعرِفونَ الله ولكِنَّهم يُنكِرونَه في أَعمالِهِم. فهُم أُناسٌ مَقْبوحونَ عُصاة غَيرُ أَهلٍ لأَيِّ عَمَلٍ صالِح.

الكاثوليكية - دار المشرق