رؤيا يوحنا - تحية

1 - مِن يَعقوبَ عَبدِ اللهِ والرَّبِّ يسوِعَ المسيح إِلى المُشَتَّتينَ مِنَ الأَسباطِ الاِثنَي عَشرَ، سلام! =فوائد المحن
2 - أُنظُروا يا إِخوَتي إِلى ما يُصيبُكم مِن مُختَلِفِ المِحَن نَظَركم إِلى دَواعي الفَرَحِ الخالِص.
3 - فأَنتُم تَعلَمونَ أنَّ امتِحانَ إِيمانِكم يَلِدُ الثَّبات،
4 - وَلْيَكُنِ الثَّباتُ فعَّالاً على وَجهٍ كامِل، لِتَكونوا كامِلينَ سالِمينَ لا نَقْصَ فيكُم.
5 - وإِن كانَ أحَدٌ مِنكُم تَنقُصُه الحِكمَة فلْيَطلُبْها عِندَ اللهِ يُعطَها، لأنَّه يُعْطي جَميعَ النَّاسِ بِلا حِسابٍ ولا عِتاب.
6 - فلْيَطلُبْها بِإِيمانٍ مِن غَيرِ أَن يَرْتاب، لأَنَّ المُرتابَ يُشبِهُ مَوجَ البَحرِ إِذا لَعِبَت بِه الرِّيحُ فهاجَتْه.
7 - ولا يَظُنَّنَّ ذلك الرَّجُلُ أَنَّه يَنالُ مِنَ الرَّبِّ شَيئًا،
8 - فهو رَجُلٌ ذو نَفْسَيْن لا يَقِرُّ لهُ قَرارٌ في طُرُقِه كُلِّها.
9 - لِيَفتَخِرِ الأَخُ الوَضيعُ بِرِفعَتِه
10 - والغَنِيُّ بِضَعَتِه، لأَنَّه كَزَهرِ العُشْبِ يَزول.
11 - فقَد أَشرَقَتِ الشَّمْسُ واشتَدَّت حَرارَتُها وأَيبَسَتِ العُشْب، فسَقَطَ زَهْرُه وذَهَبَ رَونَقُه. كذلِكَ يَذبُلُ الغَنِيُّ في مَساعيه.
12 - طوبى لِلرَّجُلِ الَّذي يَحتَمِلُ التَّجرِبَة! لأَنَّه سيَخرُجُ مُزَكًّى فيَنالُ إِكليلَ الحَياةِ الَّذي وُعِدَ بِه مَن يُحِبُّونَه.
13 - إِذا جُرِّبَ أَحَدٌ فلا يَقُلْ: (( إِنَّ اللهَ يُجَرِّبُني )). إِنَّ اللهَ لا يُجَرِّبُه الشَّرُّ ولا يُجَرِّبُ أَحَدًا،
14 - في حينِ أَنَّ لِكُلِّ إِنسانٍ شَهوَةً تُجَرِّبُه فتَفتِنُه وتُغْويه.
15 - والشَّهوَةُ إِذا حَبِلَت وَلَدَتِ الخَطيئَة، والخَطيئَةُ إِذا تمَّ أَمرُها خَلَّفَتِ المَوت.
16 - لا تَضِلُّوا يا إِخوَتي الأَحِبَّاء,
17 - فكُلُّ عَطِيَّةٍ صالِحَةٍ وكُلُّ هِبَةٍ كامِلَةٍ تَنزِلُ مِن عَلُ مِن عِندِ أَبي الأَنوار. وهو لا تَبَدّلَ فيهِ ولا شِبْهَ تَغيُّر.
18 - شاءَ أَن يَلِدَنا بِكَلِمَةِ الحَقّ لِنَكونَ كمِثْلِ باكورَةٍ لِخَلائِقِه.
19 - لا يَخْفى عَلَيكم شَيءٌ ، يا إِخوَتي الأَحِبَّاء، ومعً ذلك فعَلى كُلِّ إِنسانٍ أَن يَكونَ سَريعًا إِلى الاِستِماعِ بَطيئًا عَنِ الكَلام ، بَطيئًا عنِ الغَضب,
20 - لأَنَّ غَضَبَ الإِنسانِ لا يَعمَلُ لِبِرِّ الله.
21 - فأَلقُوا عنكُم كُلَّ دَنَسٍ وكُلَّ ما يَفيضُ مِن شَرّ، وتَقبَّلوا بِوَداعةٍ الكَلِمَةَ المَغْروسَةَ فيكم والقادِرَةَ على خَلاصِ نُفوسِكم.
22 - وكونوا مِمَّن يَعمَلونَ بهذه الكَلِمَة، لا مِمَّن يَكتَفونَ بِسَماعِها فيَخدَعونَ أَنفُسَهم.
23 - فمَن يَسمعَِ الكَلِمَةَ ولا يَعمَلْ بِها يُشبِهْ رَجُلاً يَنظُرُ في المِرآةِ صورَةَ وَجْهِه.
24 - فما إِن نظَرَ إِلى نَفْسِه ومَضى حتَّى نَسِيَ كَيفَ كان.
25 - وأَمَّا الَّذي أَكَبَّ على الشَّريعَةِ الكامِلَة، شَريعَةِ الحُرِّيَّة، ولَزِمَها، لا شَأْنَ مَن يَسمعُ ثُمَّ يَنْسى، بل شأنَ مَن يَعمَل، فذاكَ الَّذي سيَكونُ سَعيدًا في عَمَلِه.
26 - مَن ظَنَّ أَنَّه دَيِّنٌ ولَم يُلجِمْ لِسانَه، بل خَدَعَ قَلبَه، كانَ تَدَيُّنُه باطِلاً.
27 - إِنَّ التَّدَيُّنَ الطَّاهِرَ النَّقِيَّ عِندَ اللهِ الآب هو افتِقادُ الأَيتامِ والأَرامِلِ في شِدَّتِهِم وصِيانَةُ الإِنسانِ نَفْسَه مِنَ العالَم لِيَكونَ بِلا دَنَس.

الكاثوليكية - دار المشرق