سفر طوبيّا -

1 - أَمَّا وقَد تأَلَّمَ المسيحُ في جَسَدِه، فتَسلَّحوا أَنتم بِهذهِ العِبرَة، وهي أَنَّ مَن تَألَّمَ في جَسَدِه كَفَّ عنِ الخَطيئَة
2 - لِيَقضِيَ ما بَقِيَ مِن حَياةِ الجَسَد، لا في الشَّهَواتِ البَشرِيَّة، بل في العَمَلِ بِمشيئَةِ الله.
3 - فكَفاكم ما قَضَيتُم مِنَ الزَّمَنِ الماضي في العَمَلِ بِمشيئَةِ الوَثَنِيِّين، فعِشتُم في الفُجورِ والشَّهَواتِ والسُّكْرِ والقُصوفِ في الطَّعامِ والَّشراب وعِبادَةِ الأَوثانِ المُحَرَّمة .
4 - وإِنَّهم لَيَستَغرِبونَ مِنكم كَيفَ لا تُجارونَهم فتَنغَمِسوا مَعَهم في هذا السَّيلِ الجارِفِ مِنَ الفُجور، فيَشتُمونَكم،
5 - لكِنَّهم سيُحاسَبونَ بِهذا عِندَ الَّذي أَزمَعَ أَن يَدينَ الأَحياءَ والأَموات.
6 - ولِذلك أُبلِغَتِ البشارَةُ إِلى الأَمواتِ أَيضًا لِيَكونوا أَحياءً في الرُّوحِ عِندَ الله، إِذا دِينوا في الجَسَدِ عِندَ النَّاس.
7 - إِقتَرَبَت نِهايةُ كُلِّ شَيء. فكُونوا عُقَلاءَ قَنوعين، لِكَي تُقيموا الصَّلاة.
8 - وقَبلَ كُلِّ شَيء لِيُحبَّ بَعضُكم بَعضًا محبَّةً ثابتة، لأَنَّ المَحبَّةَ تَستُرُ كَثيرًا مِنَ الخَطايا.
9 - لِيُضِفْ بَعضُكم بَعضًا مِن غَيرِ تَذمُّر،
10 - ولْيَخْدُمْ بَعضُكم بَعضًا، كُلُّ واحِدٍ بما نالَ مِنَ المَوهِبَة كما يَحسُنُ بِالوُكَلاءِ الصَّالِحينَ على نِعمَةِ اللهِ المُتَنَوِّعَة.
11 - وإِذا تَكلَّمَ أَحَدٌ ، فلْيَكُنْ كَلامُه كَلامَ الله. وإِذا قامَ أَحدٌ بِالخِدمَة، فلْتَكُنْ خِدمَته بِالقُوَّةِ الَّتي يَمنَحُها الله، حتَّى يُمَجَّدَ اللهُ في كُلِّ شَيءٍ بِيسوعَ المسيح، لَه المَجْدُ والعِزَّةُ أبَدَ الدُّهور. آمين.
12 - أَيُّها الأَحِبَّاء، لا تَستَغرِبوا الحَريقَ الَّذي أَصابَكم لامتِحانِكم، كَأَنَّه أمْرٌ غَريبٌ حَلَّ بِكُم،
13 - بلِ افرَحوا بِقَدْرِ مما تُشارِكونَ المسيحِ في آلامِه، حتَّى إِذا تَجَلَّى مَجْدُه كُنتُم في فَرَحٍ وابتِهاج.
14 - طوبى لَكم إِذا عَيَّركم مِن أَجْلِ اسْمِ المَسيح، لأَنَّ روحَ المَجْدِ، روحَ الله، يَستَقِرُّ فيكم.
15 - لا يَكونَنَّ فيكم مَن يَتَألَّمُ لأَنَّه قاتِلٌ أو سارِقٌ أو فاعِلُ شَرٍّ أو واشٍ ،
16 - ولكِنَّه إذا تَأَلَّمَ لأَنَّه مَسيحِيّ فلا يَخْجَلْ بِذلِك، بل لِيُمَجَدِ اللهَ على هذا الاِسْم .
17 - فقد حانَ الوَقتُ الَّذي فيه تَبتَدِئُ الدَّينونَةُ بِبَيتِ الله. فإِذا بَدَأت بِنا، فما تَكونُ عاقِبَةُ الَّذينَ أَعرَضوا عن بِشارةِ اللّه؟
18 - وإِذا كانَ البارُّ يَخلُصُ بَعدَ جَهْدٍ، فأيًّا تَكونُ حالةُ الكافِرِ الخاطِئ؟
19 - وأَمَّا الَّذينَ يَتأَلَّمونَ كما شاءَ الله، فلْيَستَودِعوا الخالِقَ الأَمينَ نُفوسَهم مُواظِبينَ على عَمَلِ الخَير.

الكاثوليكية - دار المشرق