سِفْرُ المكابيِّن الأوّل -

1 - يا بَنِيَّ، أَكتُبُ إِلَيكم بِهذا لِئَلاَّ تخطَأُوا. وإِن خَطِئ أَحدٌ فهُناك شَفيعٌ لَنا عِندَ الآب وهو يسوعُ المَسيحُ البارّ .
2 - إِنَّه كَفَّارةٌ لِخَطايانا لا لِخَطايانا وحْدَها بل لِخَطايا العالَمِ أَجمعَ.
3 - وما نَعرِفُ بِه أَنَّنا نَعرِفُه هو أَن نَحفَظَ وَصاياه.
4 - مَن قالَ: (( إِني أَعرِفُه )) ولَم يَحفَظْ وَصاياه كان كاذِبًا ولَم يَكُنِ الحَقُّ فيه.
5 - وأَمَّا مَن حَفِظَ كَلِمَتَه فإِنَّ مَحَبَّتَه للهِ قد ِاكتَملَت فيه حَقًّا بِذلك نَعرِفُ أَنَّنا فيه.
6 - مَن قالَ إِنَّه مُقيمٌ فيه وَجَبَ علَيه أَن بَسِيرَ هو أَيضًا كما سارَ يَسوع.
7 - أَيُّها الأَحِبَّاء لَيسَ بِوَصِيَّةٍ جَديدَةٍ أَكتُبُ إِلَيكم بل بِوَصِيَّةٍ قَديمة هي عِندكم مُنذُ البَدْء. وهذهِ الوَصِيَّةُ القَديمة هي الكَلِمَةُ الَّتي سَمِعتُموها.
8 - على أَنَّها أَيضًا وصِيَّةٌ جَديدة أَكتُبُ بِها إِلَيكم. وذاكَ حَقٌّ في شأنِه وفي شأنِكم لأَنَّ الظَّلامَ على زَوال والنُّورَ الحَقَّ أَخَذَ يُضيء.
9 - مَن قالَ إِنَّه في النّور وهو يُبغِضُ أَخاه لم يَزَلْ في الظَّلام إِلى الآن.
10 - مَن أَحَبَّ أَخاه أَقامَ في النُّور ولم يَكُنْ فيه سَبَبُ عَثرَة .
11 - أمَّا مَن أُبغَضَ أَخاه فهو في الظَّلامِ وفي الظَّلامِ يَسير فلا يَدْري إِلى أَينَ يَذهَب لأَنَّ الظَّلامَ أَعْمى عَينَيه.
12 - أَكَتُبُ إِلَيكم يا بَنِيَّ: (( إِنَّ خَطاياكم غُفِرَت بِفَضْلِ اسمِه )).
13 - أَكتُبُ إِلَيكم أَيُّها الآباء: (( إِنَّكم تَعرِفونَ ذاكَ الَّذي كانَ مُنذُ البَدْء )). أَكتُبُ إِلَيكم أَيُّها الشُّبَّان: (( إِنَّكم غَلَبتُمُ الشِّرِّير ))
14 - كَتَبتُ إِلَيكم يا بَنِيَّ: (( إِنَّكم تَعرِفونَ الآب )). كَتَبتُ إِلَيكم أَيُّها الآباء: (( إِنَّكم تَعرِفونَ ذاكَ الَّذي كانَ مُنذُ البَدْء )) كَتَبتُ إِلَيكم أَيُّها الشُّبَّان: (( إِنَّكم أَقوِياء وكَلِمَةُ اللهِ مُقيمَةٌ فيكُم فقَد غَلَبتُمُ الشِّرِّير )) .
15 - لا تُحِبُّوا العالَم وما في العالَم. مَن أَحَبَّ العالَم لم تَكُنْ مَحَبَّةُ اللهِ فيه .
16 - لأَنَّ كُلَّ ما في العالَم مِن شَهوَةِ الجَسَد وشَهوَةِ العَين وكِبرياءِ الغِنى لَيسَ مِنَ الآبِ ، بل مِنَ العالَم.
17 - العالَمُ يَزولُ هو وشَهَواتُه. أَمَّا مَن يَعمَلُ بِمَشيئَةِ الله فإِنَّه يَبْقى مَدى الأبد.
18 - يا بِنَىَّ، إِنَّها السَّاعةُ هي الأَخيرة. سَمِعتُم بِأَنَّ مَسيحاً دجَّالاً آتٍ وكَثيرٌ مِنَ المُسَحاءِ الدَّجَّالين حاضِرونَ الآن . مِن ذلِكَ نَعرِفُ أَنَّ هذه السَّاعَةَ هي الأَخيرة.
19 - مِن عِندِنا خَرَجوا ولم يَكونوا مِنَّا فلو كانوا مِنَّا لأَقاموا معَنا. ولكِن حَدَثَ ذلك لِكَي يَتَّضِحَ أَنَّهم جَميعًا لَيسوا مِنَّا.
20 - أَمَا أَنتُم فقَد قَبِلتمُ المِسْحَةَ مِنَ القُدُّوس وتَعرِفونَ جَميعًا.
21 - لم أَكتُبْ إِلَيكم أَنَّكم لا تَعرِفونَ الحَقّ بل أَنَّكم تَعرِفونَه وأَنَّه ما مِن كِذبَةٍ تَأتي مِنَ الحَقّ.
22 - مَنِ الكَذَّابُ إِن لم يَكنْ ذاكَ الَّذي يُنكِرُ أَنَّ يسوعَ هو المسيح؟ هذا هو المسيحُ الدَّجَّال ذلك الَّذي يُنكِرُ الآبَ والاِبْن.
23 - كُلُّ مَن أَنكَرَ الاِبْنَ لم يَكُنِ الآبُ معَه. مَن شَهِدَ لِلابْن كانَ الآبُ معَه.
24 - أَمَّا أَنتُم فَلْيَثْبُتْ فيكم ما سَمِعتُموه مُنذُ البَدْء . فإِن ثَبَتَ فيكم ما سَمِعتُموه مُنذُ البَدْء ثَبَتُّم أَنتُم أَيضا في الاِبْنِ وفي الآب:
25 - ذلك هو الوَعْدُ الَّذي وعَدَنا إِيَّاه هو بِنَفسِه إِنَّها الحَياةُ الأَبَدِيَّة.
26 - هذا ما أَرَدتُ أَن أَكتُبَ بِه إِلَيكم في شأنِ أُولئِكَ الَّذينَ يَبتَغونَ إِضلالَكم.
27 - أَمَّا أَنتُم فإِنَّ المِسْحَةَ الَّتي قَبِلتُموها مِنه مُقيمَةٌ فيكُم فلَيسَ بِكم حاجَةٌ إِلى مَن يُعَلِّمُكم ولَمَّا كانَت مِسْحَتُه تَتناوَلُ في تَعليمِها كُلَّ شَيء وهي حَقٌّ لا باطِل، كما علَّمَتْكم فأثبُتوا أَنتُم فيه.
28 - أَجَل، اُثبُتوا فيه الآن، يا بَنِيَّ. فإِذا ظَهَرَ كُنَّا مُطمَئِنِّين ولَن نَخْزى في بُعْدِنا عنه عِندَ مَجيئه.
29 - فإِذا كُنتُم تَعلَمونَ أَنَّه بارّ فاعرِفوا أَنَّ كُلَّ مَن يَعمَلُ البِرَّ كانَ لَه مَولودًا.

الكاثوليكية - دار المشرق