سِفْرُ المكابيِّن الأوّل - الشرط الثالث: اجتناب المسحاء الدجالين والابتعاد عن العالم .

1 - أَيُّها الأحِبَّاء، لا تَركُنوا إِلى كُلِّ رُوح بلِ اَختَبِروا الأَرواحَ لِتَرَوا هل هي مِن عِندِ الله. لأَنَّ كثيرًا مِنَ الأَنبِياءِ الكَذَّابينَ انتَشروا في العالَم.
2 - وما تَعرِفونَ به رُوحَ الله وهو أَنَّ كُلَّ رُوحٍ يَشهَدُ لِيَسوعَ المسيح الَّذي جاءَ في الجَسَد كانَ مِنَ الله
3 - وكُلَّ رُوحٍ لا يَشهَدُ لِيَسوع لم يَكُنْ مِنَ الله ذاكَ هو رُوحُ المسيحِ الدَّجَّال الَّذي سَمِعتُم أَنَّه آتٍ . وهو اليَومَ في العالَم.
4 - يا بَنِيَّ، أَنتُم مِنَ الله وقد غَلَبتُم هؤُلاء لأَنَّ الَّذي فيكُم أَعظَمُ مِنَ الَّذي في العالَم.
5 - هُم مِنَ العالَم لِذلِكَ يَتَكلَّمونَ كَلامَ العالَم فيُصغي إِلَيهِمِ العالَم.
6 - أمَّا نَحنُ فإنَّنا مِنَ الله. فمَن عَرَفَ الله أَصْغى إِلَينا ومَنْ لم يَكُنْ مِنَ الله لم يُصْغِ إِلَينا. بذلِكَ نَعرِفُ رُوحَ الحَقِّ مِن روحِ الضَّلال.
7 - أَيُّها الأحِبَّاء، فلْيُحِبَّ بَعضُنا بَعضًا لأَنَّ المَحَبَّةَ مِنَ الله وكُلَّ مُحِبٍّ مَولودٌ لله وعارفٌ بِالله
8 - مَن لا يُحِبّ لم يَعرِفِ الله لأَنَّ اللّهَ مَحبَّة.
9 - ما ظَهَرَت بِه مَحبَّةُ اللهِ بَينَنا هو أَنَّ اللهَ أَرسَلَ ابنَه الوَحيدَ إِلى العالَم لِنَحْيا بِه.
10 - وما تَقومُ عَلَيه المَحَبَّة هو أَنَّه لَسنا نَحنُ أَحبَبْنا الله بل هو أَحَبَّنا فأَرسَلَ ابنَه كَفَّارةً لِخَطايانا.
11 - أَيُّها الأَحِبَّاء إِذا كانَ اللهُ قد أَحبَّنا هذا الحُبّ فعلَينا نَحنُ أَن يُحِبَّ بَعضُنا بَعضًا.
12 - إِنَّ اللهَ ما عايَنَه أَحَدٌ قَطّ. فإِذا أَحَبَّ بَعضُنا بَعضًا فالله فينا مُقيمٌ ومَحَبَّتُه فينا مُكتَمِلَة.
13 - ونَعرِفُ أَنَّنا فيه نُقيمُ وأَنَّه يُقيمُ فينا بِأَنَّه مِن رُوحِه وَهَبَ لنا .
14 - ونَحنُ عايَنَّا ونَشهَد أَنَّ الآبَ أَرسلَ ابنَه مُخَلِّصًا لِلعالَم.
15 - مَن شَهِدَ بِأَنَّ يسوعَ هو ابنُ الله فاللهُ فيه مُقيمٌ وهو مُقيمٌ في الله.
16 - ونَحنُ عَرَفْنا المحبَّةَ الَّتي يُظهِرُها اللهُ بَينَنا وآمنَّا بِها. اللهُ مَحبَّة فمَن أَقامَ في المَحَبَّةِ أَقامَ في الله وأَقامَ اللهُ فيه.
17 - واكتِمالُ المَحبَّةِ بِالنَّظَرِ إِلَينا أَن تَكونَ لَنا الطُّمَأنينَةُ لِيَومِ الدَّينونة فكما يَكونُ هو كذلك نَكونُ في هذا العالَم
18 - لا خَوفَ في المَحبَّة بلِ المَحبَّةُ الكامِلةُ تَنْفي عَنها الخَوف لأَنَّ الخَوفَ يَعْني العِقاب ومَن يَخَفْ لم يَكُنْ كامِلاً في المَحَبَّة.
19 - أَمَّا نَحنُ فإِنَّنا نُحِبّ لأَنَّه أَحَبَّنا قَبلَ أَن نُحِبَّه.
20 - إِذا قالَ أَحَد: (( إِنِّي أُحِبُّ الله )) وهو يُبغِضُ أَخاه كانَ كاذِبًا لأَنَّ الَّذي لا يُحِبُّ أَخاه وهو يَراه لا يَستَطيعُ أَن يُحِبَّ اللهَ وهو لا يَراه.
21 - إِلَيكُمُ الوَصِيَّةَ الَّتي أَخَذْناها عنه: مَن أَحَبَّ اللهَ فلْيُحِبَّ أَخاه أَيضًا.

الكاثوليكية - دار المشرق