سفر الحكمة - سلام

1 - مِنِّي أَنا الشَّيخُ إِلى غايُسَ الحَبيبِ الَّذي أُحِبُّه في الحَقّ.
2 - أَيُّها الحَبيب، أَرجو أَن تُوَفَّقَ في كُلِّ شَيء وأَن تكونَ صِحَّتُكَ جَيِّدة، كما أَنَّكَ مُوَفَّقٌ في نَفسِكَ.
3 - فقَد فَرحتُ كَثيراً بِقُدومِ الإِخوَةِ وشَهادَتِهم بِما أَنتَ علَيه مِنَ الحَقّ، فإِنَّكَ تَسلُكُ سَبيلَ الحَقّ.
4 - ولَيسَ أَدْعى الى الفَرَحِ عِنْدي مِن أَن أَسمَعَ أَنَّ أَبنائي يَسلُكونَ سَبيلَ الحَقّ.
5 - أيُّها الحَبيب، إِنَّكَ تَعمَلُ عَمَلَ المُؤمِن فيما تَصنَعُ للإِخوَة، مع أَنَّهم غُرَباء،
6 - وقد شَهِدوا لَكَ عِندَ الكَنيسَةِ بِالمَحَبَّة. وتُحسِنُ عَمَلاً إِذا زَوَّدتَهم في سَفَرِهم على وَجهٍ يَليقُ بِالله،
7 - لأَنَّهم خَرَجوا مِن أَجْلِ الاِسمِ الكَريم ولَم يأخُذوا شَيئاً مِنَ الوَثَنِيِّين.
8 - فعلَينا أَن نُرَحِّبَ بِأَمثالِ هؤُلاء لِنَكونَ مُعاوِنينَ لِلحَقّ .
9 - كَتَبتُ بِكَلِمَةٍ إِلى الكَنيسة، ولكِنَّ دِيُوتَريفِسَ الَّذي يَرغَبُ أَن يكونَ رئيسًا عَلَيهم لا يَقبَلُنا.
10 - فإِذا قَدِمتُ ذَكَرتُ ما يَعمَلُ مِنَ السَّيِّئات. فيَهْذي في أحاديثِه الخَبيثةِ عَنَّا، ولا يَكْتَفي بِهذه الأَحاديث، بل هو لا يَقبَلُ الإِخوَة وَيمنَعُ الَّذينَ يُريدونَ أَن يَقبَلوهم ويَطرُدُهم مِنَ الكَنيسة.
11 - أَيُّها الحَبيب، لا تَمتَثِلِ الشَّرَّ، بلِ الخَير. مَن يَعمَلُ الخَيرَ فهو مِنَ الله ومَن يَعمَلُ الشَّرَّ لم يَرَ الله.
12 - أَمَّا دِيمتْريُوس فجَميعُ النَّاسِ يَشهَدونَ لَه ويَشهَدُ لَه الحَقُّ نَفْسُه، ونَحنُ أَيضًا نَشهَدُ له، وتَعلَمُ أَنَّ شَهادَتَنا حَقّ.
13 - عِنْدي أَشياءُ كَثيرَةٌ أَكَتُبُ بِها إِلَيكَ، فلا أُريدُ أَن أَجعَلَها حِبْراً وقَلَمًا،
14 - لَكِنِّي أَرْجو أَن أَراكَ بَعدَ قَليلٍ فنُشافِهَ بَعضُنا بَعضًا.
15 - السَّلامُ علَيكَ. يُسلِّمُ علَيكَ الأَصدِقاء. سَلِّمْ على الأَصدِقاء، كُلُّ واحِدٍ بِاسمِه.

الكاثوليكية - دار المشرق