صموئيل الأول - مجيء شاول إلى صموئيل

1 - فَعَبَرَ فِي جَبَلِ أَفْرَايِمَ, ثُمَّ عَبَرَ فِي أَرْضِ شَلِيشَةَ فَلَمْ يَجِدْهَا. ثُمَّ عَبَرَا فِي أَرْضِ شَعَلِيمَ فَلَمْ تُوجَدْ. ثُمَّ عَبَرَا فِي أَرْضِ بِنْيَامِينَ فَلَمْ يَجِدَاهَا.
2 - وَلَمَّا دَخَلاَ أَرْضَ صُوفٍ قَالَ شَاوُلُ لِغُلاَمِهِ الَّذِي مَعَهُ: ((تَعَالَ نَرْجِعْ لِئَلَّا يَتْرُكَ أَبِي الأُتُنَ وَيَهْتَمَّ بِنَا)).
3 - فَقَالَ لَهُ: ((هُوَذَا رَجُلُ اللَّهِ فِي هَذِهِ الْمَدِينَةِ وَالرَّجُلُ مُكَرَّمٌ, كُلُّ مَا يَقُولُهُ يَصِيرُ. لِنَذْهَبِ الآنَ إِلَى هُنَاكَ لَعَلَّهُ يُخْبِرُنَا عَنْ طَرِيقِنَا الَّتِي نَسْلُكُ فِيهَا)).
4 - فَقَالَ شَاوُلُ لِلْغُلاَمِ: ((هُوَذَا نَذْهَبُ, فَمَاذَا نُقَدِّمُ لِلرَّجُلِ؟ لأَنَّ الْخُبْزَ قَدْ نَفَدَ مِنْ أَوْعِيَتِنَا وَلَيْسَ مِنْ هَدِيَّةٍ نُقَدِّمُهَا لِرَجُلِ اللَّهِ. مَاذَا مَعَنَا؟))
5 - فَعَادَ الْغُلاَمُ وَأَجَابَ شَاوُلَ: ((هُوَذَا يُوجَدُ بِيَدِي رُبْعُ شَاقِلِ فِضَّةٍ فَأُعْطِيهِ لِرَجُلِ اللَّهِ فَيُخْبِرُنَا عَنْ طَرِيقِنَا)).
6 - (سَابِقاً فِي إِسْرَائِيلَ هَكَذَا كَانَ يَقُولُ الرَّجُلُ عِنْدَ ذِهَابِهِ لِيَسْأَلَ اللَّهَ: ((هَلُمَّ نَذْهَبْ إِلَى الرَّائِي)). لأَنَّ النَّبِيَّ الْيَوْمَ كَانَ يُدْعَى سَابِقاً الرَّائِيَ).
7 - فَقَالَ شَاوُلُ لِغُلاَمِهِ: ((كَلاَمُكَ حَسَنٌ. هَلُمَّ نَذْهَبْ)). فَذَهَبَا إِلَى الْمَدِينَةِ الَّتِي فِيهَا رَجُلُ اللَّهِ.
8 - وَفِيمَا هُمَا صَاعِدَانِ فِي مَطْلَعِ الْمَدِينَةِ صَادَفَا فَتَيَاتٍ خَارِجَاتٍ لاِسْتِقَاءِ الْمَاءِ. فَقَالاَ لَهُنَّ: ((أَهُنَا الرَّائِي؟))
9 - فَأَجَبْنَهُمَا: ((نَعَمْ. هُوَذَا هُوَ أَمَامَكُمَا. أَسْرِعَا الآنَ, لأَنَّهُ جَاءَ الْيَوْمَ إِلَى الْمَدِينَةِ لأَنَّهُ الْيَوْمَ ذَبِيحَةٌ لِلشَّعْبِ عَلَى الْمُرْتَفَعَةِ.
10 - عِنْدَ دُخُولِكُمَا الْمَدِينَةَ لِلْوَقْتِ تَجِدَانِهِ قَبْلَ صُعُودِهِ إِلَى الْمُرْتَفَعَةِ لِيَأْكُلَ لأَنَّ الشَّعْبَ لاَ يَأْكُلُ حَتَّى يَأْتِيَ لأَنَّهُ يُبَارِكُ الذَّبِيحَةَ. بَعْدَ ذَلِكَ يَأْكُلُ الْمَدْعُوُّونَ. فَالآنَ اصْعَدَا لأَنَّكُمَا فِي مِثْلِ الْيَوْمِ تَجِدَانِهِ)).
11 - فَصَعِدَا إِلَى الْمَدِينَةِ. وَفِيمَا هُمَا آتِيَانِ فِي وَسَطِ الْمَدِينَةِ إِذَا بِصَمُوئِيلَ خَارِجٌ لِلِقَائِهِمَا لِيَصْعَدَ إِلَى الْمُرْتَفَعَةِ.
12 - وَالرَّبُّ كَشَفَ أُذُنَ صَمُوئِيلَ قَبْلَ مَجِيءِ شَاوُلَ بِيَوْمٍ قَائِلاً:
13 - ((غَداً فِي مِثْلِ الآنَ أُرْسِلُ إِلَيْكَ رَجُلاً مِنْ أَرْضِ بِنْيَامِينَ, فَامْسَحْهُ رَئِيساً لِشَعْبِي إِسْرَائِيلَ, فَيُخَلِّصَ شَعْبِي مِنْ يَدِ الْفِلِسْطِينِيِّينَ, لأَنِّي نَظَرْتُ إِلَى شَعْبِي لأَنَّ صُرَاخَهُمْ قَدْ جَاءَ إِلَيَّ)).
14 - فَلَمَّا رَأَى صَمُوئِيلُ شَاوُلَ قَالَ الرَّبُّ: ((هُوَذَا الرَّجُلُ الَّذِي كَلَّمْتُكَ عَنْهُ. هَذَا يَضْبِطُ شَعْبِي)).
15 - فَتَقَدَّمَ شَاوُلُ إِلَى صَمُوئِيلَ فِي وَسَطِ الْبَابِ وَقَالَ: ((أَطْلُبُ إِلَيْكَ: أَخْبِرْنِي أَيْنَ بَيْتُ الرَّائِي؟))
16 - فَأَجَابَ صَمُوئِيلُ شَاوُلَ: ((أَنَا الرَّائِي. إِصْعَدَا أَمَامِي إِلَى الْمُرْتَفَعَةِ فَتَأْكُلاَ مَعِيَ الْيَوْمَ ثُمَّ أُطْلِقَكَ صَبَاحاً وَأُخْبِرَكَ بِكُلِّ مَا فِي قَلْبِكَ.
17 - وَأَمَّا الأُتُنُ الضَّالَّةُ لَكَ مُنْذُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ فَلاَ تَضَعْ قَلْبَكَ عَلَيْهَا لأَنَّهَا قَدْ وُجِدَتْ. وَلِمَنْ كُلُّ شَهِيِّ إِسْرَائِيلَ؟ أَلَيْسَ لَكَ وَلِكُلِّ بَيْتِ أَبِيكَ؟))
18 - فَقَالَ شَاوُلُ: ((أَمَا أَنَا بِنْيَامِينِيٌّ مِنْ أَصْغَرِ أَسْبَاطِ إِسْرَائِيلَ, وَعَشِيرَتِي أَصْغَرُ كُلِّ عَشَائِرِ أَسْبَاطِ بِنْيَامِينَ؟ فَلِمَاذَا تُكَلِّمُنِي بِمِثْلِ هَذَا الْكَلاَمِ؟))
19 - فَأَخَذَ صَمُوئِيلُ شَاوُلَ وَغُلاَمَهُ وَأَدْخَلَهُمَا إِلَى الْمَنْسَكِ وَأَعْطَاهُمَا مَكَاناً فِي رَأْسِ الْمَدْعُوِّينَ, وَهُمْ نَحْوُ ثَلاَثِينَ رَجُلاً.
20 - وَقَالَ صَمُوئِيلُ لِلطَّبَّاخِ: ((هَاتِ النَّصِيبَ الَّذِي أَعْطَيْتُكَ إِيَّاهُ, الَّذِي قُلْتُ لَكَ عَنْهُ ضَعْهُ عِنْدَكَ)).
21 - فَرَفَعَ الطَّبَّاخُ السَّاقَ مَعَ مَا عَلَيْهَا وَجَعَلَهَا أَمَامَ شَاوُلَ. فَقَالَ: ((هُوَذَا مَا أُبْقِيَ. ضَعْهُ أَمَامَكَ وَكُلْ. لأَنَّهُ إِلَى هَذَا الْمِيعَادِ مَحْفُوظٌ لَكَ مُنْذُ دَعَوْتُ الشَّعْبَ)). فَأَكَلَ شَاوُلُ مَعَ صَمُوئِيلَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ.
22 - وَلَمَّا نَزَلُوا مِنَ الْمُرْتَفَعَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ تَكَلَّمَ مَعَ شَاوُلَ عَلَى السَّطْحِ.
23 - وَبَكَّرُوا. وَكَانَ عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ أَنَّ صَمُوئِيلَ دَعَا شَاوُلَ عَنِ السَّطْحِ قَائِلاً: ((قُمْ فَأَصْرِفَكَ)). فَقَامَ شَاوُلُ وَخَرَجَا كِلاَهُمَا, هُوَ وَصَمُوئِيلُ إِلَى خَارِجٍ.
24 - وَفِيمَا هُمَا نَازِلاَنِ بِطَرَفِ الْمَدِينَةِ قَالَ صَمُوئِيلُ لِشَاوُلَ: ((قُلْ لِلْغُلاَمِ أَنْ يَعْبُرَ قُدَّامَنَا)). فَعَبَرَ. ((وَأَمَّا أَنْتَ فَقِفِ الآنَ فَأُسْمِعَكَ كَلاَمَ اللَّهِ)).
25 - وَكَانَ رَجُلٌ مِنْ بِنْيَامِينَ اسْمُهُ قَيْسُ بْنُ أَبِيئِيلَ بْنِ صَرُورَ بْنِ بَكُورَةَ بْنِ أَفِيحَ, ابْنُ رَجُلٍ بِنْيَامِينِيٍّ جَبَّارَ بَأْسٍ.
26 - وَكَانَ لَهُ ابْنٌ اسْمُهُ شَاوُلُ, شَابٌّ وَحَسَنٌ, وَلَمْ يَكُنْ رَجُلٌ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ أَحْسَنَ مِنْهُ. مِنْ كَتِفِهِ فَمَا فَوْقُ كَانَ أَطْوَلَ مِنْ كُلِّ الشَّعْبِ.
27 - فَضَلَّتْ أُتُنُ قَيْسَ أَبِي شَاوُلَ. فَقَالَ قَِيْسُ لِشَاوُلَ ابْنِهِ: ((خُذْ مَعَكَ وَاحِداً مِنَ الْغِلْمَانِ وَقُمِ اذْهَبْ فَتِّشْ عَلَى الأُتُنِ)).

فاندايك